حميد بن زنجوية
113
كتاب الأموال
قال : وإذا أسلم التغلبيّ ، أو اشترى مسلم أرضه ، فإنّ عليها العشر مضاعفا على الحال الأول « 1 » . ( 119 ) حدثنا حميد قال : قال أبو عبيد : فمعنى حديث عمر بقول أهل الحجاز أشبه ، لأنّه عمّهم بالصلح ، ولم يستثن منهم صغيرا دون كبير . وهو جائز على أولادهم ، كما يجوز على نسائهم ، لأن النساء والصبيان جميعا من الذّرّيّة . ألا ترى أنهم قد / أمنوا بهذا الصّلح على ذراريهم من السّباء ، كما أمنوا به على رجالهم من القتل . وأمّا قولهم في أرضه : إنه إذا أسلم ، أو اشتراها مسلم أنّها تكون على حالها الأول ، فإن عهد رسول الله صلى اللّه عليه وسلم كان للناس حين دعاهم إلى الإسلام غير هذا . ألا ترى أنّ كتبه ، إنما كانت تجري على الناس ، أنّ من دخل في الإسلام ، كان له ما للمسلمين ، وعليه ما على المسلمين . فالمسلمون في هذا شرعا سواء . وقد روي عن عمر بن الخطاب أنه قال لجبلة بن الأيهم مثل ذلك ، وهو من العرب ، وكان نصرانيا « 2 » . ( 120 ) أنا حميد قال : قال أبو عبيد : حدثني أبو مسهر أنا سعيد بن عبد العزيز قال : [ قال ] « 3 » عمر بن الخطاب لجبلة بن الأيهم الغساني : يا جبيلة . فلم يجبه . ثم قال : جبيلة . فلم يجبه . ثم قال : يا جبلة . فأجابه « 4 » . فقال : اختر منّي إحدى ثلاث : إمّا أن تسلم فيكون لك ما [ للمسلمين ] « 5 » ، وعليك ما عليهم ، وإمّا أن تؤدّي الخراج ،
--> ( 1 ) انظر أبا عبيد 38 فهذا لفظه . وأخرج نحوه المرغيناني في الهداية 2 : 163 ، وابن الهمام في شرحها فتح القدير 5 : 304 - 305 . وفي الإسناد محمد بن الحسن الشيباني ، تكلم فيه أهل الحديث ؛ ( لينه النسائي وغيره من قبل حفظه . . . وكان من بحور العلم والفقه ، قويا في مالك ) ، قاله الذهبي في الميزان 3 : 513 . وانظر ترجمته في اللسان 5 : 121 ، وتعجيل المنفعة 238 . ( 2 ) انظر أبا عبيد 38 . ( 3 ) ليست في الأصل . زدتها تبعا لأبي عبيد . ( 4 ) ( فأجابه ) مكررة في الأصل . ( 5 ) ليست في الأصل . زدتها تبعا لأبي عبيد .