حميد بن زنجوية
110
كتاب الأموال
( 112 ) أنا حميد قال : قال أبو عبيد : وكان عبد السلام بن حرب الملائي يزيد في إسناد هذا الحديث . قال : فبلغني ذلك عنه عن الشيباني عن السّفّاح عن داود عن عبادة بن نعمان عن عمر « 1 » . ( 113 ) أنا حميد أنا أبو النعمان أنا أبو عوانة عن المغيرة عن السفّاح الشيباني أنّ عمر بن الخطاب أراد أن يأخذ من نصارى بني تغلب الجزية ، فهربوا حتى لحقوا بأرض من الأرضين . فقال له زرعة بن النعمان أو النعمان بن زرعة التغلبي : أنشدك الله يا أمير المؤمنين في بني تغلب ، هم - والله - العرب ، يأنفون من الجزية ، وهم قوم [ شديدة ] « 2 » نكايتهم ، فلا تعن عدوّك بهم . وهم قوم ليست لهم - أظنّه قال - : أموال ، وإنما هم أصحاب ماشية ، فضع عليهم الصّدقة . فأرسل إليهم فرجعوا ، فضعّف عليهم الصدقة . قال : وقال ابن شبرمة عن السفاح : واشترط عليهم ألا ينصّروا أولادهم « 3 » .
--> - وإسناد هذا الحديث ضعيف لأجل السّفّاح ، وهو ابن مطر الشيباني ، وداود بن كردوس . السفّاح : ( مقبول ) كما في التقريب 1 : 310 ، وضبطه بتشديد الفاء وآخره مهملة . وداود ( مجهول ) كما في الميزان 2 : 19 . ( 1 ) وكذا لفظ أبي عبيد في أمواله 36 . وحديث عبد السلام بن حرب أخرجه يحيى بن آدم 62 - 63 ، هق 9 : 216 بمثل إسناده عند ابن زنجويه ونحو لفظه . وأخرجه أبو يوسف في الخراج 120 عن بعض المشايخ عن السفاح به نحوه . وإسناد ابن زنجويه هذا ضعيف ؛ فإنه مثل إسناد الحديث السابق . وفي هذا زيادة راو هو عبادة بن نعمان ، ولم أجد من ذكره - فيما بحثت - إلا ما حكاه ابن حزم كما سيأتي في التعليق على الحديث التالي إن شاء الله . ( 2 ) في الأصل ( شديد ) ، والتصويب من البلاذري . ( 3 ) ذكره الزيلعي في نصب الراية 2 : 363 ، وعزاه إلى ابن زنجويه ، ولم يسق لفظه . وأخرجه بلا 85 من طريق شيبان بن فروخ عن أبي عوانة بهذا الإسناد نحوه . وأبو عبيد 36 ، بلا 187 من طريق هشيم عن مغيرة عن السفاح عن زرعة بن النعمان أو النعمان بن زرعة به . وهذا الإسناد ضعيف . فيه السفاح - وتقدمت ترجمته - ، وقال ابن حزم في المحلّى 6 : 113 ( . . . وأخذوا هنا بأسقط خبر وأشدّه اضطرابا ، لأنه يقول راويه مرة : عن السفاح بن مطر ، ومرّة : عن السفاح بن المثنى ، ومرة : عن داود بن كردوس أنه صالح عمر عن بني تغلب ، ومرة : عن داود بن كردوس عن عبادة بن النعمان ، أو زرعة بن النعمان ، أو النعمان بن زرعة أنه صالح عمر . ومع شدّة هذا الاضطراب المفرط ، فإنّ جميع هؤلاء لا يدري أحد من هم من خلق الله تعالى ) . وأبو عوانة هو الوضاح بن عبد الله اليشكري ، ذكره في التقريب 2 : 331 ، وقال : ( ثقة ثبت ) .