حميد بن زنجوية

103

كتاب الأموال

من كفر بالله . اغزوا ، فلا تغدروا ، ولا تغلّوا ، ولا تمثّلوا ، ولا تقتلوا وليدا . وإذا أنت لقيت عدوّك من المشركين ، فادعهم إلى [ إحدى ] « 1 » خلال أو خصال فأيّتهن أجابوك ، فاقبل منهم وكفّ عنهم : ادعهم إلى الإسلام ، فإن هم أجابوك ، فاقبل منهم وكفّ عنهم ، ثم ادعهم إلى التحول من دارهم إلى دار المهاجرين ، وأخبرهم - إن هم فعلوا - أنّ / لهم ما للمهاجرين ، وأن عليهم ما على المهاجرين ، وإن أبوا ، فأخبرهم أنهم يكونون كأعراب المسلمين ، يجري عليهم حكم الله الذي يجري على المؤمنين ، ولا يكون لهم في الفيء ولا الغنيمة شيء ، إلا أن يجاهدوا مع المسلمين . فإن أبوا أن يدخلوا في الإسلام ، فسلهم إعطاء الجزية ، فإن فعلوا فاقبل منهم وكفّ عنهم ، وإن هم أبوا فاستعن بالله عليهم ثم قاتلهم . وإن حاصرت حصنا ، فأرادوا أن تجعل لهم ذمة الله وذمة نبيك عليه السلام ، فلا تجعل لهم ذمة الله وذمة نبيّك ، ولكن اجعل ذمّتك وذمة أبيك وذمة أصحابك ، فإنكم أن تخفروا ذمتكم وذمم آبائكم ، أهون عليكم من أن تخفروا ذمة الله وذمة رسوله . وإن حاصرت حصنا ، فأرادوك أن ينزلوا على حكم الله فلا . أنزلهم على حكمك . فإنك لا تدري أتصيب فيهم حكم الله أم لا . ( 102 / أ ) قال علقمة : فحدثت به مقاتل بن حيان ، فقال : حدثني مسلم بن ( هيضم ) « 2 » العبدي عن النعمان بن مقرن عن النبي صلى اللّه عليه وسلم مثله « 3 » .

--> ( 1 ) في الأصل ( أحد ) لكن لما كرر الحديث برقم 757 قال ( إحدى ) وهو يوافق ما عند الآخرين . ( 2 ) في الأصل ( هضيم ) والمثبت هو الصحيح ، تبعا لما في التقريب وتهذيب التهذيب ولمن خرّجوا الحديث . ( 3 ) كرره ابن زنجويه برقم 757 ، وأخرجه في الذي يليه من وجه آخر عن سفيان ، وكرره برقم 758 ، وقرنه هناك برواية يعلى بن عبيد عن إدريس الأوديّ عن علقمة به . والحديث أخرجه جه 2 : 953 ، مي 2 : 135 ، 136 طح 3 : 206 من طريق محمد بن يوسف عن سفيان . وأخرجه مسلم وغيره من طرق أخرى عن سفيان وعن علقمة . انظر م 3 : 1356 ، 1357 ، 1358 ، د 3 : 37 ( 2 ) ، ت 4 : 22 ، 162 ، حم 5 : 352 ، 358 ، مي 2 : 135 ، وأبا عبيد 32 ، 271 ، والمعجم الصغير للطبراني 1 : 123 ، طح 3 : 207 ، والحاكم في معرفة علوم الحديث 240 ، هق 9 : 184 ، 185 . وحديث النعمان بن مقرن ذكره مسلم وأبو داود وابن ماجة والدارمي والطحاوي والبيهقي عقب -