محمد بن العباس الخوارزمي
12
الأمثال المولدة
نفسه بالطبريّ مرّة [ 9 ] ، وبالطبريّ الخوازرمي مرّة أخري [ 10 ] ، وجمع له بعضهم في عصره - على ما يظهر - نسبتين في لقب واحد على سبيل النحت فلقّب بالطّبرخزي [ 11 ] . ولكن بقي الخوازرميّ لقبه الأشهر الذي به يعرف [ 12 ] . وينبغي لي أن أقف الآن عند نطق العرب لقبه : الخوارزميّ ، فأقول : اعتاد كثيّر منهم أن يلفظوه بنطق الواو منه ، على حين أن خوارزم - كما يقول ياقوت في معجم البلدان 2 : 395 - « أوّله بين الضمّة والفتحة ، والألف مسترقة مختلسة ، ليست بألف صحيحة . . . » ويؤيد قول ياقوت أن قواعد اللغة الفارسية تهمل نطق الواو الواقعة بين الخاء والألف ، فيقال في الخوانساري : الخانساري : وفي الخوارزمي : الخارزمي وعلى الخاء حركة بين الضمّة والفتحة ، وهكذا . ومن مصاديق هذا النطق قول الخليل بن أحمد السّجزي يرد على هجاء أبي بكر إياه :
--> [ 9 ] ينظر رسائله : 47 ، 56 ، وقد وصف عقله بأنه طبريّ . وعلّل السمعاني في الأنساب : 210 ونسبته هذه بخئولة الطبريّ له ، وهو وهم كما رأينا ، وانفرد السراج بقوله في مصارع العشاق 1 : 90 إنه من طبرية الشام ، وهو وهم لأن النسبة إلى طبريّة : طبراني . [ 10 ] رسائله : 65 . [ 11 ] ينظر اليتيمة 4 : 204 ، والوفيات 4 : 40 ، والوافي 3 : 191 ، وانفرد ابن العماد في شذرات الذهب 3 : 105 فسماه : الطبرخي . وتعليل هذا اللقب فيها - ما عدا اليتيمة - أن أباه من خوارزم وأمه من طبرستان ، ثم اضطرب عند ابن أيبك في الوافي فقال العكس . ويبدو لي أن اللقب جاء من كونه - كما قال الثعالبي - طبري الأصل خوارزمي المنشأ . [ 12 ] ينظر اليتيمة 4 : 204 .