محمد بن يعلي بن عامر الضبي

66

أمثال العرب

[ ناكحا ] في بني عبس ، فقالت : أبا شريح أما واللّه لنعم مأوى الأضياف وفارس الخيل أنت ، فقالوا له : ومن أنت ؟ قال : قرواش بن هنّي ، فدفعوه إلى بني بدر فقتلوه ، وكان قتل حذيفة ، ويزعم بعض الناس أنهم دعوه إلى بني سبيع فقتلوه بمالك بن سبيع ، وكان قتل مالك بن سبيع الحكم بن مروان بن زنباع فقال نهيكة بن الحارث من بني مازن بن فزارة : صبرا بغيض بن ريث إنها رحم * قطعتموها أناختكم بجعجاع فما أشطّت سميّ أن هم قتلوا * بني أسيد بقتلى آل زنباع لقد جزتكم بنو ذبيان ضاحية * بما فعلتم ككيل الصاع بالصاع قتلا بقتل وتعقيرا بعقركم * مهلا حميض فلا يسعى بها الساعي وقال في ذلك عنترة « 1 » : هديّكم خير أبا من أبيكم * أعفّ وأوفى بالجوار وأحمد « 2 » وأحمى لدى الهيجا « 3 » إذا الخيل صدّها * غداة الصياح السمهريّ المقصّد فهلّا وفي الفوغاء عمرو بن جابر * بذمّته وابن اللقيطة عصيد « 4 » سيأتيكم مني وإن كنت نائيا * دخان العلندي حول بتي مذود « 5 » قصائد من بزّ امرئ يجتديكم * وأنتم بجسمي فارتدوا وتقلدوا « 6 » أي يطلب منكم الثأر . وقال قيس بن زهير « 7 » : ما لي أرى إبلي تحنّ كأنها * نوح تجاوب موهنا أعشارا « 8 » نوح : نساء ينحن ، والأعشار : جمع عشر وهو أن يرد الماء في اليوم التاسع ، وهذا مثل ، والموهن : بعد صدر من الليل . لن تهبطي أبدا جنوب مويسل * وقنا قراقرتين فالأمرارا أجهلت من قوم هرقت دماءهم * بيدي ولم أدهم بجنب تعارا إن الهوادة لا هوادة بيننا * إلا التجاهد فاجهدنّ فزارا إلا التزاور فوق كل مقلّص * يهدي الجياد إذا الخميس أغارا فلأهبطنّ الخيل حرّ بلادكم * لحق الأياطل تنبذ الأمهارا حتى تزور بلادكم وتروا بها * منكم ملاحم تخشع الأبصارا

--> ( 1 ) ديوان عنترة : 280 . ( 2 ) الهدي : الأسير . ( 3 ) الديوان : وأطعن في الهيجا . ( 4 ) الفوغاء : الطويلة الأسنان والثنايا ؛ ابن اللقيطة ؛ يعني عيينة بن حصن ، أو حصن بن حذيفة ، العصيد : المأتيّ . ( 5 ) العلندي ؛ شجر كثير الدخان ، يريد : سيأتيكم مني هجاء مؤذ كدخان العلندي يذود عني وعن بيتي . ( 6 ) أي اجعلوا القصائد أردية تلبسونها وقلائد تتقلدونها ، وهذا تهكم ووعيد . ( 7 ) منها بيتان في معجم البلدان 1 : 360 وقد مرّت ترجمته معنا . ( 8 ) الموهن : بعد صدر من الليل .