محمد بن يعلي بن عامر الضبي

56

أمثال العرب

زياد « 1 » أخو بني عوذ « 2 » بن غالب بن قطيعة ابن عبس دية عوف بن بدر مائة عشراء « 3 » متلية - أي تلاها أولادها « 4 » - وأم عوف وأم حذيفة وأخوته الخمسة هي سودة بنت نضلة بن عمير بن جويّة بن لوذان بن ثعلبة بن عديّ بن فزارة ، فاصطلح القوم « 5 » فمكثوا ما شاء اللّه ، - ونضلة كان يسمى جابرا . ثم إن مالك بن زهير أتى امرأة له يقال لها مليكة بنت حارثة من بني غراب بن ظالم بن فزارة فابتنى باللقاطة قريبا من الحاجر « 6 » ، فبلغ ذلك حذيفة فدسّ له فرسانا على أفراس من مسان خيلهم فقال : لا تنظروا أن وجدتهم مالكا أن تقتلوه ، وربيع بن زياد بن عبد اللّه بن سفيان [ بن قارب العبسي ] مجاور حذيفة بن بدر ، وكانت تحت الربيع بن زياد معاذة بنت بدر ، فانطلق القوم فلقوا مالكا فقتلوه ثم انصرفوا عنه ، فجاءوا عشية وقد أجهدوا أفراسهم ، فوقفوا أفراسهم « 7 » على حذيفة ومعه الربيع بن زياد ، فقال حذيفة : أقدرتم على حماركم ؟ قالوا : نعم وعقرناه ، قال الربيع : ما رأيت كاليوم قط ، أهلكت أفراسك من أجل حمار ، قال حذيفة لمّا أكثر الربيع عليه من اللائمة « 8 » وهو يحسب أن

--> ( 1 ) الربيع بن زياد : « 000 - 30 ق ه / 000 - 590 م ) من سفيان بن ناشب العبسي . من دهاة العرب وفرسانها في الجاهلية . له شعر جيد . اتصل بالنعمان بن المنذر ولبيد بن ربيعة . الأغاني 16 / 20 . ( 2 ) النقائض : « عوف » . ( 3 ) العشراء : التي أتى على حملها عشرة أشهر من ملقحها اللسان ؛ عشر . الذي أصابوا حمارا : إنا لم نقتل حمارا ، ولكنا قتلنا مالك بن زهير بن عوف بن بدر ، فقال الربيع : بئس لعمر اللّه القتيل قتلت ، أما واللّه إني لأظنه سيبلغ ما تكره « 9 » ، فتراجعا شيئا ثم تفرقا ، فقام الربيع يطأ الأرض وطأ شديدا ، وأخذ حمل بن بدر ذا النون سيف مالك بن زهير . فزعموا أن حذيفة لما قام الربيع أرسل أمة مولدة فقال : اذهبي إلى معاذة بنت بدر امرأة الربيع فانظري ما ترين الربيع يصنع ، فانطلقت الجارية حتى دخلت البيت فاندست بين الكفاء والنضد ، فجاء الربيع فنفذ البيت حتى أتى فرسه ، فقبض معرفته ومسح متنيه حتى قبض بعكوة ذنبه ، ثم رجع إلى البيت ورمحه مركوز بفنائه فهزه هزا شديدا ثم ركزه كما كان ، ثم قال لامرأته اطرحي لي شيئا فطرحت له شيئا فاضطجع عليه ، وكانت قد طهرت تلك الليلة فدنت منه : فقال : إليك ، قد حدث أمر ، ثم تغنّى « 10 » : نام الخليّ وما أغمض حار * من سيّئ النبأ الجليل الساري ( 4 ) المتالي : التي قد نتج بعضها والباقي يتلوها في النتاج ، التاج : تلو . ( 5 ) النقائض والأغاني : « الناس » . ( 6 ) اللقاطة والحاجر : موضعان . ( 7 ) « أفراسهم » : سقطت من النقائض والأغاني . ( 8 ) النقائض والأغاني : « الملامة » . ( 9 ) الأغاني : « يكره » . ( 10 ) الأبيات في الأغاني : 16 / 20 .