محمد بن يعلي بن عامر الضبي

50

أمثال العرب

خبرهم الخبر فقال مازن : حنّت ولا تهنّت وأني لك مقروع « 1 » فأرسلها مثلا ، وقد كانوا يعرفون إعجاب كلّ واحد منهما لصاحبه . ثم قال مازن للعنبر : ما كنت حقيقا أن تجمعنا لعشق جارية . ثم تفرقوا فقال لها العنبر : لا رأي لمكذوب « 2 » فأرسلها مثلا ، فأخبريني واصدقيني ، قالت : يا أبتاه ثكلتك أمك أن لم أكن رأيت مقروعا ، فانج ولا أظنك ناجيا « 3 » فأرسلتها مثلا ، فنجا العنبر من تحت الليل وصبّحتهم بنو سعد وقتلوا منهم ناسا فيهم غيلان بن مالك وهو الذي قال : لا نعقل الرجل ولا نديها ، فجعلت بنو سعد تحثو في عينه التراب وهو قتيل ويقولون : تحلل غيل « 4 » فذهب قولهم مثلا . يقول تحلل من يمينك ، وغيل غيلان ، فرخم . ثم إن عبشمس اتبع العنبر حتى أدركه وهو على فرسه وعليه إداته وهو يسوق إبله فقال له عبشمس : دع أهلك فإن لنا وإن لك ، فقال العنبر : لا ولكن من تقدم منعته ومن تأخر عقرته ، فجعل إذا تأخر شيء عقره ، فدنا منه عبشمس فلما رأته الهيجمانة نزعت خمارها وكشفت عن وجهها وقالت : يا عبشمس نشدتك الرحم لما وهبته لي ، فقال : لقد خفتك على هذه منذ الليلة ، فوهبه لها . وقال ذؤيب صاحب راية عمرو في حروبها : يا كعب إن أخاك منحمق * فاشدد إزار أخيك يا كعب أتجود بالدم ذي المضنة في ال * جلّى وتلوي الناب والسقب « 5 » تلوي : تتبع ، الناب : المسنة من النوق ، والسقب : ولد الناقة . تنبو المناطق عن جنوبهم * وأسنة الخطيّ لا تنبو إني حلفت فلست كاذبه * حلف الملبّد شفّه النحب

--> ( 1 ) انظر فصل المقال : 37 والميداني 1 : 138 والعسكري 1 : 275 - 276 . ( 2 ) انظر المصادر السابقة ؛ والوسيط 150 « ليس لمكذوب رأي » . ( 3 ) العسكري 1 / 275 وفصل المقال : 37 . ( 4 ) جمهرة العسكري : 1 : 275 والمستقصى : 189 . ( 5 ) الأبيات لذوائب ، ورد منها ثلاثة في العقد : 5 / 237 في خبر يوم « تياس » وعجز الأوّل : إن لم يكن بك مرة كعب . أمّا التاسع فقد روي على الإقواء دون ملاحظة للتخريج الذي أورده أحد المعلقين . وقد ورد في معجم المرزباني : 125 منسوبا إلى عوف بن عطية . أما البيت الأخير فقد جاء على النحو الآتي : والحرب قد تضطر صاحبها * نحو المضيق ودونه الرحب وفي استعمال « نحو » بدل « إلى » نجاة من الزحاف . والبيت السابع : الآن إذا أخذت مآخذها * وتباعد الأفساع والقرب والأفساع : الحزام ، والقرب : الشاكلة . ويريد وقوع التباعد والعداوة . وفي مطبوعة الجوائب « الإنسان » .