محمد بن يعلي بن عامر الضبي
47
أمثال العرب
حتى يجتمع معزى الفزر « 1 » فذهبت مثلا . وقال شبيب ابن البرصاء « 2 » : ومرة ليسوا نافعيك ولن ترى * لهم مجتمعا حتى ترى غنم الفزر وقال حبيب بن عيسى : كان من حديث الفزر مع امرأته الناقمية أنه قال لصعصعة في يوم الناقمية فيه مراغمة له : أخرج يا صعصعة في معزاك ، فقالت أمه : لا يخرج صعصعة ويقعد كعب ، فقال : اخرج يا هبيرة ، قال : لا والذي يحجّ إليه على الركاب ، قال : فأخرج أنت يا كعب ، قال : وأليّة الفتى هبيرة لا أفعل ، فألحّ على صعصعة فقالت أمه : ليس لك من شيخك إلا كدّه ، فأخرج واللّه ما تصلح لغيرها ، قال : إذا واللّه أحسن رعايتها اليوم ، فخرج حتى اضطرها إلى أصل علم ، ووافق ذلك نفور الناس من عكاظ ، فجعل لا يمر به جمع إلّا حبسهم حتى إذا توافى بشر كثير أمرهم فانتهبوا غنمه ، وسخطت الناقمية ما صنع ففارقته ، فذلك قوله « 3 » : أجدّ فراق الناقمية فانتوت * أم البين يحلولي لمن هو مولع لقد كنت أهوى الناقمية حقبة * وقد جعلت أقران بين تقطّع فلو لا بنيّاها : هبيرة إنه * بنيّ الذي يشفي سقامي وصعصع لكان فراق « 4 » الناقمية غبطة * وهان علينا وصلها حين يقطع 45 - إذا ساببنك فابدئيهن بعفال . 46 - رمتني بدائها وانسلت . وزعموا أن سعد بن زيد مناة بن تميم كان تزوج رهم بنت الخزرج بن تيم اللّه بن رفيدة بن ثور بن كلب بن وبرة ، وكانت من أجمل الناس ، فولدت له مالك ابن سعد وعوفا ، وكان ضرائرها إذا ساببنها يقلن : يا عفلاء فقالت لها أمها : إذا ساببنك فابدئيهن بعفال « 5 » . فسابتها بعد ذلك امرأة من ضرائرها ، فقالت يا عفلاء ، فقالت ضرتها رمتني بدائها وانسلت « 6 » فأرسلتها مثلا . وبنو مالك بن سعد رهط العجاج ، وكانوا يقال لهم بنو العفيل « 7 » ، فقال اللعين
--> ( 1 ) جمهرة العسكري : 1 : 360 والميداني 2 : 108 والمستقصي : 202 والسا ( فزر ) وانظر فصل المقال : 134 « لا افعل ذلك معزى الفزر » ؛ وربما قيل : « لا آتيك معزى الفزر » . ( 2 ) فصل المقال : 39 ، 134 وانظر ترجمة شبيب في المؤتلف والمختلف : 68 . ( 3 ) روي بيتان من هذه الأبيات في نوادر أبي زيد : 160 . ( 4 ) « جعلت آسان » في نوادر أبي زيد : 160 . ( 5 ) في فصل المقال : 92 اجبهيهنّ بعفال سبيت . ( 6 ) جمهرة العسكري : 1 / 475 والمستقصى : 220 والحيوان : 1 / 16 والفاخر : 50 واللسان والتاج : سلل . عفل . ( 7 ) اللسان : عفل : العفيلي . .