محمد بن يعلي بن عامر الضبي
22
أمثال العرب
الأشعار المسماة « المفضليات » « 1 » وكانت وفاته نحو 170 ه . ومن حسن حظنا أن كتابه في الأمثال قد أفلت من قبضة الضياع فوصل إلينا ، فكان بذلك أول كتاب نقرؤه في الأمثال العربية « 2 » . والكتاب صغير الحجم إذا قيس بما ظهر بعده من كتب الأمثال ، إذ يشتمل على مائة وسبعين مثلا فقط ، منها ثمانية على وزن ( أفعل من ) . . . وأهم ما لاحظناه عليه أنه مفعم بالوقائع والأحداث الجاهلية التي تدور حول سادة القبائل والعشائر وشيوخها وشعرائها ، والتي يتصل بعضها بأيام العرب في الجاهلية . وقد أحصى المستشرق الألماني « زلهايم » هذه القبائل والعشائر وهؤلاء الشعراء في كتابه القيم عن الأمثال العربية القديمة « 3 » . ويبدأ الكتاب بقصة ضبّة بن أدّ بن طابخة وابنيه سعد وسعيد ، وما أرسله ضبة خلالها من الأمثال الثلاثة المشهور ( أسعد أم سعيد ؟ إن الحديث ذو شجون ، سبق السيف العذل : « 4 » وينتهي بخرافة « الحية والفأس » التي قيل فيها المثل السائر ( كيف أعاودك وهذا أثر فأسك ) « 5 » . وبين بدايته ونهايته تفصيل واف لبعض أيام العرب في الجاهلية ، والوقائع التي حدثت فيها ، وما قيل فيها من أمثال وأشعار ، كحروب داحس والغبراء ، وحرب البسوس . وبينهما كذلك تفصيل دقيق لقصة الزبّاء وجذيمة الأبرش ، تتخلله الأشعار والأمثال التي بلغت اثني عشر مثلا . وينطوي الكتاب كذلك على أخبار شتى عن لقمان العادي ، تساق خلالها الأمثال التي أطلقها أو التي تتصل بهذه الأخبار . وفيه أخبار عن الشعراء :
--> ( 1 ) الفهرست : 68 ( فلوجل ) . ( 2 ) طبع في مطبعة الجوائب بالقسطنطينية عام 1300 ه ، وأعيد طبعه في القاهرة عام 1327 ه . ( 3 ) طبع بالألمانية عام 1954 ، ثم قام بترجمته إلى العربية الدكتور رمضان عبد التواب ( بيروت 1971 ) م وانظر فيه : ص 73 وما بعدها ( المترجم ) . ( 4 ) ص 4 ، 5 . ( 5 ) ص 84 .