ابن حجر العسقلاني
433
فتح الباري
غد وإن كان لا يتحقق أنه يبلغه وقال ابن عبد البر هذا الحديث من أحسن أحاديث القدر عند أهل العلم لما دل عليه من أن الزوج لو أجابها وطلق من تظن أنها تزاحمها في رزقها فإنه لا يحصل لها من ذلك الا ما كتب الله لها سواء أجابها أو لم يجبها وهو كقول الله تعالى في الآية الأخرى قل لن يصيبنا الا ما كتب الله لنا الحديث الثاني حديث أسامة وهو ابن زيد ( قوله عاصم ) هو الأحول وأبو عثمان هو النهدي ( قوله وعنده سعد ) هو ابن عبادة ومعاذ هو ابن جبل وقد تقدم شرحه مستوفي في كتاب الجنائز وما قيل في تسمية الابن المذكور وبيان الجمع بين هذه الرواية والرواية التي فيها ان ابنتها الحديث الثالث حديث أبي سعيد ( قوله عبد الله ) هو ابن المبارك ويونس هو ابن يزيد ( قوله جاء رجل من الأنصار ) تقدم في غزوة المريسيع وفي عشرة النساء من كتاب النكاح عن أبي سعيد قال سألنا وأخرجه النسائي من طريق ابن محيريز ان أبا سعيد وأبا صرمة أخبراه انهم أصابوا سبايا قال فتراجعنا في العزل فذكرنا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فلعل أبا سعيد باشر السؤال وإن كان الذين تراجعوا في ذلك جماعة وقد وقع عند البخاري في تاريخه وابن السكن وغيره في الصحابة من حديث ( 1 ) مجدي الضمري قال غزونا مع النبي صلى الله عليه وسلم غزوة المريسيع فأصبنا سبيا فسألنا النبي صلى الله عليه وسلم عن العزل الحديث وأبو صرمة مختلف في صحبته وقد وقع في صحيح مسلم من طريق ابن محيريز دخلت أنا وأبو صرمة على أبي سعيد فقال يا أبا سعيد هل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم في العزل الحديث والثابت ان أبا صرمة وهو بكسر المهملة وسكون الراء انما سأل أبا سعيد وقد تقدم شرح الحديث مستوفى في النكاح والغرض منه هنا قوله في آخره وليست نسمة كتب الله أن تخرج الا هي كائنة الحديث الرابع ( قوله حدثنا موسى بن مسعود ) هو أبو حذيفة النهدي وسفيان هو الثوري ( قوله لقد خطبنا ) في رواية جرير عن الأعمش عند مسلم قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم مقاما ( قوله الا ذكره ) في رواية جرير الا حدث به ( قوله علمه من علمه وجهله من جهله ) في رواية جرير حفظه من حفظه ونسيه من نسيه وزاد قد علمه أصحابي هؤلاء أي علموا وقوع ذلك المقام وما وقع فيه من الكلام وقد سميت في أول بدء الخلق من روى نحو حديث حذيفة هذا من الصحابة كعمر وأبي زيد بن أخطب وأبي سعيد وغيرهم فلعل حذيفة أشار إليهم أو إلى بعضهم وقد أخرج مسلم من طريق أبي إدريس الخولاني عن حذيفة قال والله اني لاعلم كل فتنة كائنة فيما بيني وبين الساعة وما بي أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم أسر إلي شيئا لم يكن يحدث به غيري وقال في آخره فذهب أولئك الرهط غيري وهذا لا يناقض الأول بل يجمع بأن يحمل على مجلسين أو المراد بالأول أعم من المراد بالثاني ( قوله إن كنت لأرى الشئ قد نسيت ) كذا للأكثر بحذف المفعول وفي رواية الكشميهني باثباته ولفظه نسيته ( قوله فأعرفه كما يعرف الرجل الرجل إذا غاب عنه فرآه فعرفه ) في رواية محمد بن يوسف عن سفيان عند الإسماعيلي كما يعرف الرجل بحذف المفعول وفي رواية الكشميهني الرجل وجه الرجل غاب عنه ثم رآه فعرفه قال عياض في هذا الكلام تلفيق وكذا في رواية جرير وانه ليكون منه الشئ قد نسيته فأراه فاذكره كما يذكر الرجل وجه الرجل إذا غاب عنه ثم إذا رآه عرفه قال والصواب كما ينسى الرجل وجه الرجل أو كما لا يذكر الرجل وجه الرجل إذا غاب عنه ثم إذا رآه