ابن حجر العسقلاني

408

فتح الباري

صحابي آخر غير عبد الرحمن بن عسيلة الصنابحي التابعي المشهور وقول النووي ان البيهقي استوعب طرقه يوهم أنه أخرج زيادة على الأسماء التي ذكرها حيث قال وآخرين وليس كذلك فإنه لم يخرج حديث أبي بكر الصديق ولا سويد ولا الصنابحي ولا خولة ولا البراء وانما ذكره عن عمرو عن عائذ بن عمرو وعن أبي برزة ولم أر عنده زيادة الا من مرسل يزيد بن رومان في نزول قوله تعالى انا أعطيناك الكوثر وقد جاء فيه عمن لم يذكروه جميعا من حديث ابن عباس كما تقدم في تفسير سورة الكوثر ومن حديث كعب بن عجرة عند الترمذي والنسائي وصححه الحاكم ومن حديث جابر بن عبد الله عند أحمد والبزار بسند صحيح وعن بريدة عند أبي يعلى ومن حديث أخي زيد بن أرقم ويقال ان اسمه ثابت عند أحمد ومن حديث أبي الدرداء عند ابن أبي عاصم في السنة وعند البيهقي في الدلائل ومن حديث أبي بن كعب وأسامة بن زيد وحذيفة بن أسيد وحمزة بن عبد المطلب ولقيط بن عامر وزيد بن ثابت والحسن بن علي وحديثه عند أبي يعلى أيضا وأبي بكرة وخولة بنت حكيم كلها عند ابن أبي عاصم ومن حديث العرباض بن سارية عند ابن حبان في صحيحه وعن أبي مسعود البدري وسلمان الفارسي وسمرة بن جندب وعقبة بن عبد وزيد بن أوفى وكلها في الطبراني ومن حديث خباب بن الأرت عند الحاكم ومن حديث النواس بن سمعان عند ابن أبي الدنيا ومن حديث ميمونة أم المؤمنين في الأوسط للطبراني ولفظه يرد علي الحوض أطولكن يدا الحديث ومن حديث سعيد بن أبي وقاص عند أحمد بن منيع في مسنده وذكره ابن منده في مستخرجه عن عبد الرحمن بن عوف وذكره ابن كثير في نهايته عن عثمان بن مظعون وذكره ابن القيم في الحاوي عن معاذ بن جبل ولقيط بن صبرة وأظنه عن لقيط بن عامر الذي تقدم ذكره فجميع من ذكرهم عياض خمسة وعشرون نفسا وزاد عليه النووي ثلاثة وزدت عليهم أجمعين قدر ما ذكروه سواء فزادت العدة على الخمسين ولكثير من هؤلاء الصحابة في ذلك زيادة على الحديث الواحد كأبي هريرة وأنس وابن عباس وأبي سعيد وعبد الله بن عمرو وأحاديثهم بعضها في مطلق ذكر الحوض وفي صفته بعضها وفيمن يرد عليه بعضها وفيمن يدفع عنه بعضها وكذلك في الأحاديث التي أوردها المصنف في هذا الباب وجملة طرقها تسعة عشر طريقا وبلغني أن بعض المتأخرين وصلها إلى رواية ثمانين صحابيا * الأول ( قوله وقال عبد الله بن يزيد ) هو ابن عاصم المازني ( قوله اصبروا حتى تلقوني على الحوض ) هو طرف من حديث طويل وصله المؤلف في غزوة حنين وفيه كلام الأنصار لما قسمت غنائم حنين في غيرهم وفيه انكم سترون بعدي أثرة فاصبروا الحديث وقد تقدم شرحه مستوفي هناك * الحديث الثاني والثالث عن ابن مسعود موصولا وعن حذيفة معلقا ( قوله عن سليمان ) هو الأعمش وشقيق هو أبو وائل المذكور في الطريق الثانية ووقع صريحا عند الإسماعيلي فيهما وعند مسلم في الأول وعبد الله هو ابن مسعود والمغيرة في الطريق الثانية هو ابن مقسم الضبي الكوفي ( قوله وليرفعن ) بضم أوله وفتح الفاء والعين أي يظهرهم الله لي حتى أراهم ( قوله ثم ليختلجن ) بفتح اللام وضم التحتانية وسكون الخاء المعجمة وفتح المثناة واللام وضم الجيم بعدها نون ثقيلة أي ينزعون أو يجذبون مني يقال اختلجه منه إذا نزعه منه أو جذبه بغير ارادته وسيأتي زيادة في إيضاحه في شرح الحديث التاسع وما بعده والتاسع عشر ( قوله تابعه عاصم ) هو ابن أبي النجود قارئ الكوفة والضمير للأعمش أي ان