ابن حجر العسقلاني
321
فتح الباري
الأقوال لان الاستثناء وقع من سكان السماوات والأرض وهؤلاء ليسوا من سكانها لان العرش فوق السماوات فحملته ليسوا من سكانها وجبريل وميكائيل من الصافين حول العرش ولان الجنة فوق السماوات والجنة والنار عالمان بانفرادهما خلقتا للبقاء ويدل على أن المستثنى غير الملائكة ما أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند وصححه الحاكم من حديث لقيط بن عامر مظولا وفيه يلبثون ما لبثتم ثم تبعث الصائحة فلعمر الهك ما تدع على ظهرها من أحد الا مات حتى الملائكة الذين مع ربك ( قوله في رواية أبي الزناد عن الأعرج فما أدري أكان فيمن صعق ) كذا أورده مختصرا وبقيته أم لا أورده الإسماعيلي من طريق محمد بن يحيى عن شيخ البخاري فيه ( قوله رواه أبو سعيد ) يعني الخدري ( عن النبي صلى الله عليه وسلم ) يعني أصل الحديث وقد تقدم موصولا في كتاب الاشخاص وفي قصة موسى من أحاديث الأنبياء وذكرت شرحه في قصة موسى أيضا ( قوله باب يقبض الله الأرض يوم القيامة ) لما ذكر ترجمة نفخ الصور أشار إلى ما وقع في سورة الزمر قبل آية النفخ وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة الآية وفي قوله تعالى فإذا نفخ في الصور نفخة واحدة وحملت الأرض والجبال فدكتا دكة واحدة ما قد يتمسك به أن قبض السماوات والأرض يقع بعد النفخ في الصور أو معه وسيأتي ( قوله رواه نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم ) سقط هذا التعليق هنا في رواية بعض شيوخ أبي ذر وقد وصله في كتاب التوحيد ويأتي شرحه هناك إن شاء الله تعالى ثم ذكر في الباب ثلاثة أحاديث * الحديث الأول ( قوله عبد الله ) هو ابن المبارك ويونس هو ابن يزيد ( قوله عن أبي سلمة ) كذا قال يونس وخالفه عبد الرحمن بن خالد فقال عن الزهري عن سعيد ابن المسيب كما تقدم في تفسير سورة الزمر وهذا الاختلاف لم يتعرض له الدارقطني في العلل وقد أخرج ابن خزيمة في كتاب التوحيد الطريقين وقال هما محفوظان عن الزهري وسأشبع القول فيه إن شاء الله تعالى في كتاب التوحيد مع شرح الحديث إن شاء الله تعالى واقتصر هنا على ما يتعلق بتبديل الأرض لمناسبة الحال ( قوله يقبض الله الأرض ويطوي السماء بيمينه ) زاد في رواية ابن وهب عن يونس يوم القيامة قال عياض هذا الحديث جاء في الصحيح على ثلاثة ألفاظ القبض والطي والاخذ وكلها بمعنى الجمع فان السماوات مبسوطة والأرض مدحوة ممدودة ثم رجع ذلك إلى معنى الرفع والإزالة والتبديل فعاد ذلك إلى ضم بعضها إلى بعض وابادتها فهو تمثيل لصفة قبض هذه المخلوقات وجمعها بعد بسطها وتفرقها دلالة على المقبوض والمبسوط لا على البسط والقبض وقد يحتمل أن يكون إشارة إلى الاستيعاب انتهى وسيأتي مزيد بيان لذلك في كتاب التوحيد ان انشاء الله تعالى وقد اختلف في قوله تعالى يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات هل المراد ذات الأرض وصفتها أو تبديل صفتها فقط وسيأتي بيانه في شرح ثالث أحاديث هذا الباب إن شاء الله تعالى * الحديث الثاني ( قوله عن خالد ) هو ابن يزيد وفي رواية شعيب بن الليث عن أبيه حدثني خالد بن يزيد والسند كله بصريون إلى سعيد ومنه إلى منتهاه مدنيون ( قوله تكون الأرض يوم القيامة ) يعني أرض الدنيا ( خبزة ) بضم الخاء المعجمة وسكون الموحدة وفتح الزاي قال الخطابي الخبزة الطلمة بضم المهملة وسكون اللام وهو عجين