ابن حجر العسقلاني
315
فتح الباري
هند وكذا أخرجه أبو يعلى من طريق يحيى القطان عن عبد الله بن سعيد لكن لم يذكر جده وكذا عنده وعند مسلم من طريق عبد الرزاق وعند الإسماعيلي أيضا من طريق عبد الرحمن بن محمد المحاربي قال كل منهما حدثنا عبد الله بن سعيد وكذا أخرجه ابن السكن من طريق عبد الرزاق عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند وكذا أخرجه أبو نعيم في المستخرج من طريق إبراهيم الحربي عن مسدد شيخ البخاري فيه مثله سواء قال أبو علي الجياني هذا هو الصواب وكذا رواه ابن السكن عن الفربري فقال في روايته عن عبد الله بن سعيد هو ابن أبي هند والحديث محفوظ له لا لعبد ربه ( قلت ) وجزم المزي في الأطراف ان البخاري أخرجه لعبد الله بن سعيد بن أبي هند بهذا السند وعطف عليه رواية مسلم لكن التصريح بابن أبي هند لم يقع في شئ من نسخ البخاري ( قوله مستريح ومستراح منه المؤمن يستريح كذا أورده بدون السؤال والجواب مقتصرا على بعضه وأورده الإسماعيلي من طريق بندار وأبي موسى عن يحيى القطان ومن طريق عبد الرزاق قال حدثنا عبد الله بن سعيد تاما ولفظه مر على رسول الله صلى الله عليه وسلم بجنازة فذكر مثل سياق مالك لكن قال فقيل يا رسول الله ما مستريح الخ ( تنبيه ) مناسبة دخول هذا الحديث في الترجمة ان الميت لا يعدو أحد القسمين اما مستريح واما مستراح منه وكل منهما يجوز ان يشدد عليه عند الموت وان يخفف والأول هو الذي يحصل له سكرات الموت ولا يتعلق ذلك بتقواه ولا بفجوره بل إن كان من أهل التقوى ازداد ثوابا وإلا فيكفر عنه بقدر ذلك ثم يستريح من أذى الدنيا الذي هذا خاتمته ويؤيد ذلك ما تقدم من كلام عائشة في الحديث الأول وقد قال عمر بن عبد العزيز ما أحب أن يهون على سكرات الموت انه لآخر ما يكفر به عن المؤمن ومع ذلك فالذي يحصل للمؤمن من البشرى ومسرة الملائكة بلقائه ورفقهم به وفرحه بلقاء ربه يهون عليه كل ما يحصل له من ألم الموت حتى يصير كأنه لا يحس بشئ من ذلك * الحديث الرابع ( قوله سفيان ) هو ابن عيينة وليس لشيخه عبد الله بن أبي بكر في الصحيح عن أنس الا هذا الحديث ( قوله يتبع الميت ) كذا للسرخسي والأكثر وفي رواية المستملي المرء وفي رواية أبي ذر عن الكشميهني المؤمن والأول المعتمد فهو المحفوظ من حديث ابن عيينة وهو كذلك عند مسلم ( قوله يتبعه أهله وماله وعمله ) هذا يقع في الأغلب ورب ميت لا يتبعه الا عمله فقط والمراد من يتبع جنازته من أهله ورفقته ودوابه على ما جرت به عادة العرب وإذا انقضى أمر الحزن عليه رجعوا سواء أقاموا بعد الدفن أم لا ومعنى بقاء عمله انه يدخل معه القبر وقد وقع في حديث البراء بن عازب الطويل في صفة المسئلة في القبر عند أحمد وغير ففيه ويأتيه رجل حسن الوجه حسن الثياب حسن الريح فيقول أبشر بالذي يسرك فيقول من أنت فيقول أنا عملك الصالح وقال في حق الكافر ويأتيه رجل قبيح الوجه الحديث وفيه بالذي يسوءك وفيه عملك الخبيث قال الكرماني التبعية في حديث أنس بعضها حقيقة وبعضها مجاز فيستفاد منه استعمال اللفظ الواحد في حقيقته ومجازه ( قلت ) هو في الأصل حقيقة في الحس ويطرقه المجاز في البعض وكذا المال وأما العمل فعلى الحقيقة في الجميع وهو مجاز بالنسبة إلى التبعية في الحس * الحديث الخامس ( قوله أبو النعمان ) هو محمد بن الفضل والسند إلى نافع بصريون ( قوله إذا مات أحدكم عرض عليه مقعده ) كذا للأكثر وفي رواية المستملي والسرخسي على مقعده وهذا العرض يقع على الروح حقيقة وعلى