ابن حجر العسقلاني

178

فتح الباري

عن أكثرهم بسكون الضاد المعجمة وهو الصواب ورواه العذري والهوزني فضل بالضم وبعضهم بضم الضاد ومعناه زيادة على كتاب الناس هكذا جاء مفسرا في البخاري قال وكان هذا الحرف في كتاب ابن عيسى فضلاء بضم أوله وفتح الضاد المد وهو وهم هنا وإن كانت هذه صفتهم عليهم السلام وقال في الاكمال الرواية فيه عند جمهور شيوخنا في مسلم والبخاري بفتح الفاء وسكون الضاد فذكر نحو ما تقدم وزاد هكذا جاء مفسرا في البخاري في رواية أبي معاوية الضرير وقال ابن الأثير في النهاية فضلا أي زيادة عن الملائكة المرتبين مع الخلائق ويروى بسكون الضاد وبضمها قال بعضهم والسكون أكثر وأصوب وقال النووي ضبطوا فضلا على أوجه أرجحها بضم الفاء والضاد والثاني بضم الفاء وسكون الضاد ورجحه بعضهم وادعى أنها أكثر وأصوب والثالث بفتح الفاء وسكون الضاد قال القاضي عياض هكذا الرواية عند جمهور شيوخنا في البخاري ومسلم والرابع بضم الفاء والضاد كالأول لكن برفع اللام يعني على أنه خبران والخامس فضلاء بالمد جمع فاضل قال العلماء ومعناه على جميع الروايات انهم زائدون على الحفظة وغيرهم من المرتبين مع الخلائق لا وظيفة لهم الا حلق الذكر وقال الطيبي فضلا بضم الفاء وسكون الضاد جمع فاضل كنزل ونازل انتهى ونسبة عياض هذه اللفظة للبخاري وهم فإنها ليست في صحيح البخاري هنا في جميع الروايات الا أن تكون خارج الصحيح ولم يخرج البخاري الحديث المذكور عن أبي معاوية أصلا وانما أخرجه من طريقه الترمذي وزاد ابن أبي الدنيا والطبراني في رواية جرير فضلا عن كتاب الناس ومثله لابن حبان من رواية فضيل بن عياض وزاد سياحين في الأرض وكذا هو في رواية أبي معاوية عند الترمذي والإسماعيلي عن كتاب الأبدي ولمسلم من رواية سهيل عن أبيه سيارة فضلا ( قوله يطوفون في الطرق يلتمسون أهل الذكر ) في رواية سهيل يتبعون مجالس الذكر وفي حديث جابر بن أبي يعلى ان لله سرايا من الملائكة تقف وتحل بمجالس الذكر في الأرض ( قوله فإذا وجدوا قوما ) في رواية فضيل بن عياض فإذا رأوا قوما وفي رواية سهيل فإذا وجدوا مجلسا فيه ذكر ( قوله تنادوا ) في رواية الإسماعيلي يتنادون ( قوله هلموا إلى حاجتكم ) في رواية أبي معاوية بغيتكم وقوله هلموا على لغة أهل نجد وأما أهل الحجاز فيقولون للواحد والاثنين والجمع هلم بلفظ الافراد وقد تقدم تقرير ذلك في التفسير واختلف في أصل هذه الكلمة فقيل هل لك في الاكل أم أي اقصد وقيل أصله لم بضم اللام وتشديد الميم وها للتنبيه حذفت ألفها تخفيفا ( قوله فيحفونهم بأجنحتهم ) أي يدنون بأجنحتهم حول الذاكرين والباء للتعدية وقيل للاستعانة ( قوله إلى السماء الدنيا ) في رواية الكشميهني إلى سماء الدنيا وفي رواية سهيل قعدوا معهم وحف بعضهم بعضا بأجنحتهم حتى يملؤا ما بينهم وبين سماء الدنيا ( قوله قال فيسألهم ربهم عز وجل وهو أعلم منهم ) في رواية الكشميهني بهم كذا للإسماعيلي وهي جملة معترضة وردت لرفع التوهم زاد في رواية سهيل من أين جئتم فيقولون جئنا من عند عباد لك في الأرض وفي رواية الترمذي فيقول الله أي شئ تركتم عبادي يصنعون ( قوله ما يقول عبادي قال تقول يسبحونك ) كذا لأبي ذر بالافراد فيهما ولغيره قالوا يقولون ولابن أبي الدنيا قال يقولون وزاد سهيل في روايته فإذا تفرقوا أي أهل المجلس عرجوا أي الملائكة وصعدوا إلى السماء ( قوله يسبحونك ويكبرونك ويحمدونك ) زاد