مؤرج بن عمرو السدوسي

16

كتاب الأمثال

كما يقول « 1 » : « ولم أجد الرواية ثابتة عن المؤرج من جهة من يوثق به ، فإن صحت الرواية عنه ، فهو ثقة » . ويقال إن الأصمعي كان يحفظ ثلث اللغة ، وكان الخليل يحفظ نصف اللغة ، وكان أبو فيد يحفظ الثلثين ، وكان أبو مالك الأعرابي يحفظ اللغة كلها « 2 » . * * * وكان مؤرج صديقا لمحمد بن أبي محمد اليزيدي ؛ قال المرزباني « 3 » : وجدت بخط اليزيدي - يعنى محمد بن العباس - أهدى أبو فيد مؤرج السدوسي إلى جدى محمد بن أبي محمد كساء ، فقال جدى فيه يمدحه : سأشكر ما أولى ابن عمرو مؤرّج * وأمنحه حسن الثناء مع الودّ أغرّ سدوسىّ نماه إلى العلا * أب كان صبّا بالمكارم والمجد أتينا أبا فيد نؤمّل سيبه * ونقدح زندا غير كأب ولا صلد فأصدرنا بالرّىّ والبذل والغنى * وما زال محمود المصادر والورد كساني ولم أستكسه متبرّعا * وذلك أهنى ما يكون من الرّفد كسانيه فضفاضا إذا ما لبسته * تروّحت مختالا وجرت عن القصد كساء جمال إن أردت جماله * وثوب شتاء إن خشيت أذى البرد ترى حبكا فيه كأن اطّرادها * فرند حديث صقله سلّ من غمد سأشكر ما عشت السّدوسىّ برّه * وأوصى بشكر للسّدوسىّ من بعدى

--> ( 1 ) لسان العرب ( عطف ) 9 / 252 ( 2 ) انظر نزهة الألباء 79 ومعجم الأدباء 19 / 197 وذيل اللآلي 53 ( 3 ) القصة والأبيات في انباه الرواة 3 / 328 ونزهة الألباء 90 ومعجم الأدباء 19 / 197 وتاريخ بغداد 13 / 259 ووفيات الأعيان 2 / 130 مع خلاف في ترتيب الأبيات في بعض هذه المصادر .