زيد بن رفاعة الهاشمي
184
كتاب الأمثال
[ 886 ] - قبلك ما جاء الخبر . هذا رجل أكل محروتا « 1 » وهو أصل الأنجذان فبات يخرج منه رياح منتنة يتأذّى به أهله ، فلمّا أصبح خبّرهم أنّه أكل محروتا ، فقالوا : قبلك ما جاء الخبر . [ 887 ] - قبل عير وما جرى . أي قبل كلّ شيء . العير : حمار الوحش . يقال : إنّه أوّل غاد « 2 » للرّعي . وما جرى : أي كلّ ما جرى . [ 888 ] - قطعت جهيزة قول كلّ خطيب . يقال عند الأمر قد فات ، وأصله أنّ قوما اجتمعوا يخطبون في صلح بين حيّين قتل أحدهما من الآخرة قتيلا ، ويسألون أن يرضوا بالدية ، فبيناهم في ذلك إذ جاءت أمة يقال لها جهيزة ، فقالت : إنّ القاتل قد ظفر به بعض أولياء المقتول فقتله ، فقالوا عند ذلك : قطعت جهيزة قول كلّ خطيب . أي استغني الآن عن الخطب في الصّلح . أي قد أخذ الحقّ .
--> [ 886 ] - جمهرة الأمثال 2 / 188 ، مجمع الأمثال 2 / 107 ، المستقصى 2 / 188 . ( 1 ) المحروت : شجرة بيضاء ، تجعل في الملح ، ولا تخالط شيئا إلّا غلب ريحها عليه ، وتنبت في البادية ، وهي ذكيّة الرّيح جدّا . قال امرؤ القيس في ( ديوانه 211 ) : قايظننا يأكلن فينا * قدّا ومحروت الخمال يقال ذلك لمن اطّلع على سرّه قبل أن يفشيه . [ 887 ] - أمثال أبي عبيد 205 ، أمثال أبي عكرمة الضبي 56 ، الفاخر 25 ، جمهرة الأمثال 2 / 121 ، الوسيط 56 ، فصل المقال 300 ، مجمع الأمثال 2 / 96 ، المستقصى 2 / 187 ، نكتة الأمثال 126 ، اللسان ( عير ) . قال الزمخشري : « أي قبل إنسان العين وجريه ، وهو حركته للنظر ، يضرب للمبكّر ، يعني أنّه بكّر قبل انتباه العيون . وقيل : هو حمار الوحش ، وهو أوّل غاد للمرعى ، أي بكّر قبل الحمار وذهابه إلى المرعى ، ويجوز أن يكون « ما » موصولة بمعنى الذي ، ويكون المعنى : قبل حمار الوحش وقبل ما جرى من سائر الحيوان . وقيل : يضرب مثلا للمخبر بلا استخبار ولا ذكر لما أخبر به ، ويجوز أن يكون عير اسم رجل له حديث ، فمعناه أن هذا الأمر كان قبل عير وما جرى من حديثه ، وقيل : جاء قبل عير وما جرى ، وضرب قبل عير وما جرى ، يريدون السّرعة ، أي قبل لحظة العين . قال الشّماخ في ( ديوانه 288 ) : وأعدو القبصّى قبل عير وما جرى * ولم تدر ما خبري ولم أدر ما لها والقبصّ : ضرب من العدو فيه نزو . ( 2 ) في المطبوع : « عاد » وهو تصحيف . والغادي : المبكّر . [ 888 ] - مجمع الأمثال 2 / 91 ، المستقصى 2 / 197 ، زهر الأكم 2 / 132 . يضرب لمن يقطع على النّاس ما هم فيه بحماقة يأتي بها .