زيد بن رفاعة الهاشمي
171
كتاب الأمثال
[ 832 ] - عسى الغوير أبؤسا . وأصله أنّ قوما خرجوا في بعض حوائجهم ، حتّى إذا كانوا في جبّانة أخذتهم السّماء ، ففزعوا إلى جبل وفيه غار ، فقالوا : ندخل على هذا الغار . فقال واحد منهم : عسى أن يكون في الغار بأس ، فدخلوا وأقام الواحد ، فانهار الجبل عليهم فهو قبرهم إلى اليوم ، فجاء الواحد فحدّث الحيّ ، فقالوا هذا كان أبؤسا لا بأسا واحدا ، فصار مثلا ، والغوير : تصغير غار . [ 833 ] - عليك بجعرات أمّك يا لكيز . قاله شنّ لأخيه لكيز لما هوت أمّه إلى الأرض من جملها فماتت وكان تولّى حملها فعيّره بذلك . أي لم تدخل فيما ليس من عادتك ، فإن أبيت فاجن سوء عاقبته .
--> [ 832 ] - أمثال أبي عبيد 300 ، جمهرة الأمثال 2 / 50 ، فصل المقال 424 ، مجمع الأمثال 2 / 17 ، المستقصى 2 / 161 ، نكتة الأمثال 193 ، زهر الأكم 1 / 210 ، العقد الفريد 3 / 117 ، اللسان ( بأس ، جيأ ، عسا ، غور ) . قال العسكري : « يضرب مثلا للرجل يخبر بالشّرّ فيتّهم به . . وأصله أنّ قوما حذروا عدوّا لهم ، فاستكنّوا منه في غار ، فقال بعضهم : « عسى الغوير أبؤسا » يقول : لعلّ البلاء يجيء من قبل الغار فكان كذلك ، احتال العدوّ حتّى دخل عليهم من وهي في قفا الغار فأسروهم ، وقال آخرون : المثل لعمر بن الخطاب رضي الله عنه ، وأصله أنّ رجلا وجد غلاما منبوذا فقال له عمر : « عسى الغوير أبؤسا » أي عسى أنّك صاحبه ، فشهد له بالصّلاح والسّتر ، فقال : ربّه فيكون ولاؤه لك ، والأبؤس : جمع بأس . . والصحيح أن عمر تمثّل به ، والمثل قديم » . [ 833 ] - مجمع الأمثال 2 / 413 .