ابن حجر العسقلاني

39

الأمالي المطلقة

[ حديث ابن عمرو : « أي الخلق أعجب إليكم إيمانا ؟ » ] حدثنا الحسن بن عرفة ، قال : حدثنا إسماعيل بن عياش ، عن المغيرة بن قيس التميمي ، عن عمرو بن شعيب عن أبيه ، عن جده ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « أيّ الخلق أعجب إليكم إيمانا ؟ » قالوا : الملائكة ، قال : « وما لهم لا يؤمنون والوحي ينزل عليهم ؟ » قالوا : فنحن ، قال : « وما لكم لا تؤمنون وأنا بين أظهركم ، ألا إنّ أعجب الخلق إليّ إيمانا قوم يأتون [ يكونون ] من بعدكم ، يجدون صحفا فيها كتب يؤمنون [ بما فيها ] » « 1 » . هذا حديث غريب . ومغيرة بن قيس بصري . قال أبو [ حاتم : منكر الحديث . وإسماعيل بن عياش روايته ] عن غير الشاميين ضعيفة ، وهذا منها ، لكنه يعتضد بالذي قبله . المراد بالأفضلية التي قبله ، وأنها ليست على الإطلاق . وقد أخرج إسحاق بن راهويه [ في مسنده ] بإسناد صحيح عن ابن مسعود رضي اللّه عنه ، قال : كان أمر محمد بيّنا [ لمن راه والذي ] لا إله غيره ما آمن مؤمن أفضل من إيمان بغيب ، [ ثم قرأ ألم ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ - إلى قوله تعالى - يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ ] « 2 » . وهذا شاهد قوي . . . « 3 » . وأخرج الحاكم الحديث الأول من طريق أبي عامر « 4 » .

--> ( 1 ) رواه الحسن بن عرفة في جزئه ( 19 ) . ( 2 ) ورواه سعيد بن منصور عن أبي معاوية عن الأعمش عن عمارة بن عمير عن عبد الرحمن بن يزيد عن عبد اللّه بن مسعود كما في تفسير ابن كثير ( 1 / 81 ) ورواه ابن أبي حاتم في التفسير ( 66 ) عن أحمد بن سنان عن أبي معاوية به . ( 3 ) لم نستطع قراءة ما بعد قوي . ( 4 ) رواه الحاكم ( 4 / 85 - 86 ) وصححه فتعقبه الذهبي بقوله : بل محمد ضعفوه .