ابن حجر العسقلاني

16

الأمالي المطلقة

أحمد بن محمد بن النيزك قال : حدثنا أسود بن عامر ، قال : حدثنا طلحة بن عمرو ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فذكر مثل حديث ابن عمر « 1 » . لكن لم يشك في عشر ذي الحجة ، ورواته ثقات إلا طلحة بن عمرو ، ففيه ضعف ، وإذا انضم إلى زياد بن أبي زياد قوي كل منهما بالآخر . ولأصل الحديث شاهد صحيح عن ابن عباس ، أمليته في المجلس الثاني والثلاثين مع شواهد أخرى « 2 » . [ حديث ابن عمر : « لا يبقى أحد يوم عرفة في قلبه مثقال ذرة » ] بالإسناد إلى عبد بن حميد قال : حدثني الوليد بن قاسم بن الوليد الهمداني ، قال : حدثنا الصباح بن موسى ، عن أبي داود السبيعي ، عن ابن عمر ، قال : سمعت النبي صلى اللّه وعليه وسلم يقول : « لا يبقى أحد يوم عرفة في قلبه مثقال ذرّة من إيمان إلّا غفر له » فقال رجل : يا رسول اللّه ألأهل المعرّف خاصة أم للناس عامة ؟ فقال : « بل للنّاس عامّة » « 3 » . هذا حديث غريب . أخرجه ابن أبي الدنيا عن إسحاق بن بهلول ، عن الوليد بن قاسم . فوقع لنا بدلا عاليا . وأبو داود السبيعي متفق على ضعفه ، واسمه نفيع بن الحارث ، واللّه أعلم « 4 » . آخر المجلس الرابع والسبعين .

--> ( 1 ) ورواه أبو عثمان البحيري في الفوائد ( 31 / 1 - 2 ) من طريق أحمد بن محمد بن نيزك به ، ونسب أحمد في روايته إلى جده فقال : أحمد بن نيزك ، فلذلك قال شيخنا في إرواء الغليل ( 3 / 399 ) وهذا سند حسن لولا أنني لم أعرف ابن نيزك هذا انتهى . وهو أحمد بن محمد بن نيزك وهو من رجال التهذيب قال الحافظ في التقريب : صدوق في حفظه شيء ، وأورده ابن حبان في ثقاته ( 8 / 47 ) . ( 2 ) بل في المجلس الثالث والثلاثين . ( 3 ) رواه عبد بن حميد ( 842 ) . ( 4 ) قال الحافظ المؤلف في التقريب : متروك وقد كذبه ابن معين .