عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي
74
أمالي الزجاجي
فأمّا الخلف بتسكين اللام فلا يكون إلّا في الذّمّ . والوساع : الواسع الخطو . والقطف : مداركة الخطو ومقاربته « 1 » . والنّزيف : السّكران . والمستوبل : المكروه . والعوالي : جمع عالية ، وهي أعلى الرمح « 2 » . وقوله : « وعقبان الرّدى فيه تعيف » ، الرّدى : الهلاك . وتعيف : أي تدور حوله وتكره ورده . [ خبر يزيد بن عبد الملك وجاريته حبابة ] أخبرنا أبو غانم المعنوىّ قال : أخبرنا أبو خليفة الفضل بن الحباب الجمحىّ قال : أخبرنا محمد بن سلام « 3 » قال : بلغني أن مسلمة بن عبد الملك قال ليزيد بن عبد الملك : يا أمير المؤمنين ، ببابك وفود العرب ، ويقف ببابك أشراف الناس ، أفلا تقعد لهم وأنت قريب العهد بعمر بن عبد العزيز ، وقد اشتغلت بهؤلاء الإماء ! فقال : أرجو أن لا تعاتبنى بعد هذا « 4 » . فلما أوى إلى فراشه جاءته جاريته حبابة فقال لها : اغربى « 5 » عنّى ! فقالت : ما دهاك ؟ فأخبرها بما قال له مسلمة ، فقالت له : فأمتعنى منك مجلسا واحدا « 6 » . قال : ذاك لك . فأحضرت معبدا « 7 » فقالت له :
--> ( 1 ) يقال قطف يقطف بكسر عين المضارع قطفا ، وبضمها قطافا وقطوفا . ( 2 ) وقيل الرمح نفسه . ( 3 ) الخبر التالي في طبقات الشعراء 538 والأغانى 13 : 151 . وأبياته في الشعر والشعراء 501 - 502 . ( 4 ) في الطبقات : « على هذا بعد اليوم » . ( 5 ) ط : « أعزبى » صوابه في م ، ش . غرب عنه يغرب ، بضم الراء فيهما : ابتعد . ( 6 ) في الطبقات : « يوما واحدا » . ( 7 ) هو معبد بن وهب ، أحد المغنين الموالى ، وبه يضرب المثل في جودة الغناء ، غنى في أول دولة بنى أمية ، وأدرك دولة بنى العباس وقد أصابه الفالج . الأغانى 1 : 18 - 28 .