عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي
21
أمالي الزجاجي
لنا مخلّلة ، وأكثر عليها من الفيجن « 1 » ، واعمل لنا مزعزعا » . فلم يفهم عنه الطباخ ، فسأل بعض ندمائه فقال له : اطبخ له سكباجا « 2 » ، وأكثر عليها من السّذاب ، واعمل له فالوذا سلسا . قال : وقدّم إليه مرة أخرى سمكة مشوية ، فقال له : « خذها ويلك فسمّنها وارددها » . فلم يفهم عنه ، فقال له نديمه « 3 » : برّدها فإنّها حارّة . قال أبو القاسم : قال الأصمعي : يقال هو الفالوذ ، والسّرطراط ، والمزعزع واللّواص ، واللّمص . فأمّا الفالوذج فهو أعجمىّ ، والفالوذق مولدة . [ مختارات من الشعر ] أنشدنا أبو بكر بن دريد قال : أنشدني عبد الرحمن ابن أخي الأصمعىّ : فبتنا به ليل التّمام بنعمة * وعيش أنى حتّى جلا الصّبح كاشف « 4 » نقول إذا ما كوكب غار ليته * بحيث رأيناه عشاء يخالف فلما هممنا بالتفرّق أظهرت * بقايا التحيات الدّموع الذّوارف أنشدنا أبو غانم : ألا من لقلب معرض للنوائب * رمته خطوب الدّهر من كلّ جانب
--> ( 1 ) في الأصول : « العجين » ، ولا يتفق مع التفسير الآتي بأنه السذاب . وإنما هو « الفيجن » كما صححت به في ط . وفي محاضرات الراغب 1 : 292 : « وأكثر فيجنها » . ( 2 ) ضبط في القاموس بكسر السين ، وفي م بفتحها . وفي محاضرات الراغب 1 : 292 أنه يقال للسكباج الخلية ، والمخللة ، والصفصافة . ويبدو أنه اللحم يعالج بالخل والتوابل ويضاف إليه أحيانا الزعفران والسذاب . ( 3 ) في اللسان ( سمن 83 ) أنه عنبسة بن سعيد . ( 4 ) أنى يأنى : أبطأ وتأخر . وفي المجتنى لابن دريد 77 : « وعيش لنا » .