عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي
15
أمالي الزجاجي
فقالت : أنا واللّه أمرتهم بذلك لأعلم ما لي عندك . وقال عمر في وجهه ذلك : تشكى الكميت الجرى لمّا جهدته * وبيّن لو يسطيع أن يتكلّما فقلت له : إن ألق للعين قرة * فهان علىّ أن تكلّ وتسأما عدمت إذا وفرى وفارقت مهجتي * لئن لم أقل قرنا إن اللّه سلّما « 1 » لذلك أدنى دون خيلى رباطه * وأوصى به أن لا يهان ويكرما قال أبو القاسم : يقال عدا الفرس ، وأعداه فارسه : إذا حمله على العدو وكلّ الرجل : إذا ضعف يكلّ كلّا وكلالة ؛ ومنه الكلالة في النسب ، إنّما هو من الضّعف ، لأنّه ما عدا الولد والوالد . وبعض العلماء جعل الكلالة في قوله : يُورَثُ كَلالَةً « 2 » : المتوفّى ، وبعضهم يجعله المال ، وأكثرهم ما بدأنا به . والكلّ : الضّعيف والكلّ : الصّنم . [ مما قيل في غناء الحمائم ] أخبرنا أبو بكر بن الحسن بن دريد قال : أنشدنا الرّياشىّ : ألا قاتل اللّه الحمامة غدوة * على الفرع ما ذا هيّجت حين غنّت « 3 »
--> ( 1 ) الوفر : المال الكثير . . وأقل ، من القيلولة . والقرن : موضع ، وهو قرن المنازل ، وكثيرا ما يردده في شعره . أراد : لئن لم أقل فيه . ط : « فزنا » صوابه في الأغانى . وفي ش : « فرنا » بالفاء . ومن شعر ابن أبي ربيعة : ألم تسأل الربع أن ينطقا * بقرن المنازل قد أخلقا ( 2 ) الآية 12 من سورة النساء . ( 3 ) في أمالي القالى 1 : 131 : « على الأيك » ، وفي الأغانى : « على الغصن » . والأبيات في المجتنى لابن دريد 83 ومعجم البلدان ( البريقان ) ، وذكر أبو الفرج في الأغانى 8 : 160 أن من الناس من ينسبها إلى كثير ، يظنونها من تائيته ، وهو خطأ منهم .