عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي
11
أمالي الزجاجي
وحبّ كأظماء البعير كتمته * مع القلب لم يعلم به من ألاطف [ 1 ] وإنّى لأكنى الحبّ حتّى أردّه * خفىّ المردّ لم تنله الزّعانف « 2 » فأخفى من الوجد الذي لو أذيعه * لحنّت إليه القاصرات العفائف « 3 » قال أبو القاسم : أخبرنا أبو إسحاق « 4 » الزجّاج قال : أخبرنا أبو العباس المبرد ، عن أبي عثمان المازني ، عن الأصمعي قال : يقال : أربّت الناقة بالفحل ، وألمّت به ، وعشقته : إذا لم تبرح منه وألفته . ومنه سمّى المحبّ عاشقا . [ العشق والغزل ] أخبرنا علي بن سليمان الأخفش ، عن أحمد بن يحيى ، عن ابن الأعرابي قال : العشقة : شجرة يقال لها اللّبلابة ، تخضرّ ثم تدقّ ، ثم تصفرّ ؛ ومن ذلك اشتقاق العاشق . قال : ويقال : غازل الكلب الظّبى : إذا عدا في أثره فلحقه وظفر به ، ثم عدل عنه . ومنه مغازلة النساء ، قال : كأنّه يلاعبها الرجل فتطمعه في نفسها ، فإذا رام تقبيلها انصرفت عنه « 5 » .
--> [ 1 ] الأظماء : جمع ظمء بالكسر ، وهو حبس الإبل عن الماء ، ما بين يوم إلى ثمانية عشر يوما ، وأولها الغب ثم الربع والخمس إلى العشر ، كلها بكسر أولها ، وليس لها بعد العشر اسم إلا في العشرين ، فإذا وردت في يوم العشرين قيل ظمؤها عشران وهو ثمانية عشر يوما . انظر اللسان ( عشر ) . ( 2 ) الزعانف : النساء الخسائس . والأبيات برواية أخرى في المجتنى لابن دريد 89 . ( 3 ) القاصرات : اللائي قصرن أنفسهن فلم يطمحن إلى ريبة . ( 4 ) هو شيخ الزجاجي ، وإليه ينسب . ( 5 ) هذه الكلمة ساقطة من ط ثابتة في م ، ش .