عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي

8

أمالي الزجاجي

وقد تزينت فقال : ما هذا ؟ قالت : خفت أن أتزيّن وأتصنّع فيقول النّساء تجملت فلم تر عنده شيئا ، فأمّا وقد جاء هذا فلا أبالي . فلما مات الحسن جزعت عليه جزعا شديدا ، فقال أبوها منظور : نبّئت خولة أمس قد جزعت * من أن تنوب نوائب الدّهر لا تجزعي يا خول واصطبرى * إنّ الكرام بنوا على الصّبر [ تعزية عمر بن حفص لعبد اللّه بن علي ] أخبرنا عبد اللّه بن مالك قال أخبرنا الزّبير بن بكّار عن عمه قال : مات لعبد اللّه بن علي « 1 » ابن فجزع عليه جزعا شديدا ، وامتنع من الطّعام والشراب ثلاثا وحجب عنه الناس ، فلما كان في اليوم الرابع خرج كاتبه إلى الحاجب وقال : ائذن للناس . فقال : إنّه قد منعني من ذلك . قال : ائذن لهم . فأذن لهم فدخلوا عليه ، وقعد الكاتب في طريقهم وقال لهم : عزوا الأمير وسلّوه . ففعلوا فلم يسلّه شيء من قولهم حتى دخل عليه عمر بن حفص فقال : أصلح اللّه الأمير ، عليكم نزل الكتاب فأنتم أعرف بتأويله ، ومنكم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فأنتم أعلم بسنّته ، ولسنا نعلّمك شيئا نراك تجهله ، ولكنّا نذكّرك . وهذه أبيات قالها بعض من أصابه مثل ما أصابك « 2 » :

--> ( 1 ) بذا صححها الشنقيطي في نسخته بقلمه ، وهو الحق . وفي جميع النسخ : « لعلي بن عبد اللّه » . والذي كان واليا هو عبد اللّه بن علي بن عبد اللّه بن العباس ، عم أبى العباس السفاح . انظر تاريخ بغداد 5118 والمعارف 163 - 164 والتنبيه والإشراف 285 . وفي أمالي المرتضى 1 : 461 وحماسة ابن الشجري 138 نقلا عن المرتضى ، تجد القصة بوجه آخر ، إذ هي في تعزية جعفر بن سليمان بأخيه محمد بن سليمان بن علي الهاشمي . وفي البيان والتبين 4 : 97 أن المعزى هو سليمان بن علي وقد مات ابن له . ( 2 ) هو عبد اللّه بن أراكة الثقفي ، كما في أمالي المرتضى وحماسة ابن الشجري ، يرثى -