عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي
246
أمالي الزجاجي
المجلس المشوق « 1 » ، فأخذ بياضا « 2 » وكتب من وقته : صبرا أبا إسحاق عن قدرة * فذو النّهى يمتثل الصّبرا وأعجب من الدهر وأوغاده * فإنّهم قد فضحوا الدّهرا لا ذنب للدّهر ولكنّهم * يستحسنون الغدر والمكرا نبّئت بالجامع كلبا لهم * ينبح منك الشمس والبدرا والعلم والحلم ومحض الحجا * وشامخ الأطواد والبحرا والدّيمة الوطفاء في سحّها * إذا الرّبى أضحت بها خضرا فتلك أوصافك بين الورى * يأبين والتّيه لك الكبرا يظنّ جهلا والذي دسّه * أن يلمسوا العيّوق والغفرا « 3 » فأرسلوا النّزر إلى غامر * وغمرنا يستوعب النّزرا فاله أبا إسحاق عن خامل * ولا تضق منك به صدرا وعن خشار عرر في الورى * خطيبهم من فمه يخرا « 4 » قال أبو إسحاق : فعقب هذا المجلس سألني محمد بن يزيد المبرد يوما فقال : كيف تقول في تصغير أموىّ ؟ فقلت له : أقول أميّىّ . فقال لي : لم طرحت ياء التصغير من أموىّ وأثبتّها في هذا ؟ فقلت : تلك لغيره ، تلك للجنس وهذا
--> ( 1 ) اسمه العباس ، كما في المصون للعسكرى بتحقيقنا ص 80 . قال العسكري : وسمى المشوق بقوله : * كأن سماءه عين المشوق * ( 2 ) المراد بالبياض القرطاس الأبيض . ( 3 ) الغفر ، بالفتح : منزل من منازل القمر ، ثلاثة أنجم صغار ، وهي من الميزان . ( 4 ) الخشار : الرديء . والعرر : جمع عرة ، بالضم ، وهو القذر .