عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي
241
أمالي الزجاجي
وقالوا بقوله . فأقبل يحيى على سيبويه فقال : قد تسمع أيّها الرجل . فاستكان سيبويه ، وأقبل الكسائىّ على يحيى فقال : أصلح اللّه الوزير ، إنه قد وفد إليك من بلده مؤمّلا ، فإن رأيت ألّا تردّه خائبا ! فأمر له بعشرة آلاف درهم ، فخرج وصيّر وجهه إلى فارس ، وأقام هناك ولم يعد إلى البصرة « 1 » . ثم قال السيوطي : قال السّخاوىّ في سفر السعادة : قال لي شيخنا أبو اليمن الكندىّ : « إنّ سيبويه إنّما قال ذلك لأنّ المعاني لا تنصب المفاعيل الصريحة » . قال السّخاوىّ : لم أسمع في هذه المسألة أحسن من قول الكندىّ ولا أبلغ ! 5 الأشباه والنظائر 3 : 23 قال الزجاجي في ( أماليه ) : أخبرنا أبو عبد اللّه اليزيدي ، يرفعه إلى عمه ، [ عن جدّه « 2 » ] أبى محمد اليزيدي - واسمه يحيى بن المبارك - قال « 3 » : كنّا في مجلس أبى عمرو بن العلاء ، فجاءه عيسى بن عمر الثقفي فقال :
--> ( 1 ) بعده في مجالس العلماء : « قال أبو العباس : وإنما أدخل العماد في قوله : فإذا هو إياها ، لأن فإذا مفاجأة ، أي فوجدته ورأيته . ووجدت ورأيت تنصب شيئين ويكون معه خبر ، فلذلك نصبت العرب » . وانظر لتأييد رأى سيبويه في منع النصب ما في معجم الأدباء 16 : 120 - 121 من قول الأخفش . ( 2 ) النص كذلك في مجالس العلماء للزجاجى ص 1 . والحيوان للجاحظ 5 : 309 / 7 : 210 وطبقات الزبيدي 38 وأمالي القالى 3 : 39 وابن أبي الحديد 4 : 424 والمعرب للجواليقى 9 ، 210 . ( 3 ) التكملة من مجالس العلماء . ( 16 - أمالي الزجاجي )