عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي
2
أمالي الزجاجي
رحمه اللّه في قول اللّه عز وجل : إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتاً لِلَّهِ حَنِيفاً ، قال : الأمّة الرجل المعلّم للخير . والقانت : المطيع . والحنيف : التارك للشّرك اجْتَباهُ يقول : اصطفاه . وَهَداهُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ يعنى طريقا يستقيم به إلى الجنة . وَآتَيْناهُ فِي الدُّنْيا حَسَنَةً « 1 » قال : الذّكر الطيب والثناء الجميل ، ما من أمة ولا أهل دين إلّا يتولّونه [ ويرتضون به « 2 » ] . قال أبو القاسم الزجاجي : القنوت في اللغة : طول القيام ، ومنه قيل للداعي قانت ، وللمصلى قانت . والحنف : الميل ، وقيل للمسلم حنيفا لعدوله عن الشرك إلى الإسلام ، وميله عنه ميلا لا رجوع معه . ومنه الحنف في الرّجلين ، وهو إقبال كلّ واحدة من الإبهامين على صاحبتها وميلها عن سائر الأصابع « 3 » . وكان الحنيف في الجاهليّة من كان يحجّ البيت ويغتسل من الجنابة ويغسل موتاه « 4 » ويختتن ، فلما جاء الإسلام صار الحنيف المسلم . [ صفة المفضل للجواد من الخيل ] أخبرنا أبو القاسم الزجاجي رحمه اللّه قال : أخبرنا أبو الحسن الأخفش قال : أخبرنا أحمد بن يحيى ، عن ابن الأعرابىّ ، عن المفضّل الضبّى قال : قال لي أمير المؤمنين المنصور : صف لي الجواد من الخيل . فقلت :
--> ( 1 ) الآية 120 - 122 من سورة النحل . ( 2 ) التكملة من م . ( 3 ) ومنه قول أم الأحنف بن قيس أو دايته ، له وهي ترقصه صغيرا : واللّه لولا ضعفه من هزله * أو دقة أو حنف في رجله ما كان في صبيانكم من مثله ( 4 ) ويغسل موتاه ، لم ترد فيما نقل صاحب اللسان عن الزجاجي في 12 : 404 .