عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي
228
أمالي الزجاجي
القسم الثاني ما نص على أنه من الأمالي الوسطى فقط 1 الخزانة 1 : 425 قال أبو القاسم الزجّاجىّ في أماليه الوسطى : أخبرنا ابن شقير قال : حضرت المبرّد وقد سأله رجل عن معنى قول الشاعر « 1 » : فلو أنّ قومي أنطقتنى رماحهم * نطقت ولكنّ الرماح أجرّت فقال هذا كقول الآخر : وقافية قيلت فلم أستطع لها * دفاعا إذا لم تضربوا بالمناصل فأدفع عن حقّ بحقّ ولم يكن * ليدفع عنكم قالة الحقّ باطلى قال أبو القاسم : معنى هذا أنّ الفصيل إذا لهج بالرّضاع جعلوا في أنفه خلالة محدّدة ، فإذا جاء يرضع أمّه نخستها تلك الخلالة فمنعته من الرّضاع ، فإن كفّ وإلّا أجرّوه . والإجرار : أن يشقّ لسان الغصيل أو يقطع طرفه ، فيمتنع حينئذ من الرّضاع ضرورة . فقال قائل البيت الأوّل : إنّ قومي لم يقاتلوا ، فأنا مجرّ عن مدحهم كما يجرّ الفصيل عن الرضاع . ففسّره أبو العباس بالبيتين اللذين مضيا . وللإجرار موضع آخر ، وهو أن يطعن الفارس الفارس فيمكّن الرمح
--> ( 1 ) هو عمرو بن معديكرب ، من أبيات في الحماسة للمرزوقى 157 - 163 وهو آخرها ، وهذا البيت يروى أيضا لفروة بن مسيك المرادي ، في معجم البلدان ( جوف ) ، أول أبيات ثلاثة .