عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي
226
أمالي الزجاجي
7 الخزانة 4 : 325 وفي أمالي الزجاجي الصغرى « 1 » : أخبرنا أبو جعفر أحمد بن محمد بن رستم الطبرىّ قال : أخبرنا أبو عثمان المازني قال : قرأ محمد بن سليمان الهاشمىّ « 2 » وهو أمير البصرة على المنبر : إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ « 3 » بالرفع ، فعلم أنّه قد لحن ، فبعث إلى النحويّين وقال لهم : خرّجوا لها وجها . فقالوا : نعطف به على موضع أنّ ؛ لأنّها داخلة على المبتدأ والخبر . فأحسن صلتهم ، ولم يرجع عنها لئلّا يقال لحن الأمير . وأخبرنا أبو إسحاق الزجّاج قال : أخبرنا أبو العباس المبرّد ، عن المازنىّ قال : حدّثنى الأخفش قال : كان أمير في البصرة يقرأ على المنبر : إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ بالرفع ، فصرت إليه ناصحا ومنبّها ، فتهدّدنى وأوعدنى وقال : تلحّنون أمراءكم ، ثم عزل وتقلّد محمد بن سليمان الهاشمي ، فكأنه تلقّنها من في المعزول « 4 » ، فقلت : هذا هاشمىّ نصيحته واجبة . فجبنت عنه وخشيت أن يتلقّانى بمثل ما تلقاني به الأوّل ، ثم حملت على نفسي فأتيته ، فإذا هو في غرفة
--> ( 1 ) الخبر كذلك في مجالس العلماء 54 - 55 وإنباه الرواة 2 : 43 . وطرف منه في البيان 1 : 295 . ( 2 ) هو محمد بن سليمان بن علي بن عبد اللّه بن العباس . ولاه المنصور البصرة ثم عزله عنها وولاه الكوفة ، ثم ولاه المهدى ثم عزله ، ثم أعاده الهادي وأقره الرشيد . توفى سنة 173 . لسان الميزان 5 : 188 وتاريخ بغداد 2795 . ( 3 ) الآية 56 من سورة الأحزاب . ( 4 ) في المجالس : « من المعزول » فقط . وفي إنباه الرواة : « من فم المعزول » .