عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي
224
أمالي الزجاجي
جميعا على إضافة أجبّ إلى الظهر . ويروى : « أجبّ الظّهر » بفتح أجبّ ونصب الظهر على أن يكون موضع أجبّ خفضا ولكن لا ينصرف ، وينصب الظهر على التشبيه بالمفعول به ويضمر في أجبّ الفاعل ، كأنه قال : أجبّ الظهر بالتنوين ، ثم منعه التنوين لأنه لا ينصرف . وهو في تقدير قولك : مررت برجل حسن الوجه ، وكثير المال ، وطيّب العيش . ويروى : « أجبّ الظّهر » على أنه في موضع خفض ورفع الظهر به ، كأنه قال : أجبّ ظهره ؛ فأهل الكوفة يجعلون الألف واللام عقيب الإضافة ، وأهل البصرة يضمرون ما يعلّق الذّكر بالأوّل ، وتقديره عندهم : أجب الظهر منه . انتهى . 6 الخزانة 4 : 227 قال البغدادي : وعذرهم في تقدير الجواب أن هذا البيت « 1 » ساقط في أكثر الروايات ، وقد ذكره الزجاجي في « أماليه الصغرى والكبرى » ، في جملة أبيات ثمانية ، رواها عن المبرّد « 2 » ، من قصيدة لامرئ القيس ، ورأينا أن نقتصر عليها ، وهي : بعثت إليها والنّجوم خواضع * حذارا عليها أن تقوم فتسمعا « 3 »
--> ( 1 ) يعنى قول امرئ القيس فيما يلي : إذن لرددناه ولو طال مكثه * لدينا ولكنا بحبك ولعا يرد البغدادي بذلك على زعم من زعم أن الجواب محذوف في البيت الذي قبله ، وهو : فأقسم لو شيء أتانا رسوله * سواك ولكن لم نجد لك مدفعا فقد جعل النحويون جواب القسم محذوفا ، وقدروه بقولهم « لدفعناك » . ( 2 ) في الأصل : « من المبرد » . ( 3 ) من قصيدة عدد أبياتها 16 بيتا في ديوان امرئ القيس 240 - 242 من زيادات الطوسي . خواضع : مائلة للمغيب . فتسمع ، أي فيسمع ولدها صوتها .