عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي

222

أمالي الزجاجي

وأقبل على ذلك الجسيم فقال : وما كان اسم ذي الإصبع ؟ فقال : لا أدرى . فقلت أنا من خلفه : اسمه حرثان « 1 » . فأقبل عليه وتركني فقال : لم سمّى ذا الإصبع ؟ فقال : لا أدرى . فقلت أنا من خلفه : نهشته حيّة على إصبعه « 2 » . فأقبل عليه وتركني فقال : من أيّكم كان ؟ فقال : لا أدرى . فقلت أنا من خلفه : من بنى ناج « 3 » . فأقبل على الجسيم فقال : كم عطاؤك ؟ فقال : سبعمائة درهم . فقال لكاتبه « 4 » : حطّ من عطاء هذا ثلاثمائة وزدها في عطاء هذا . فرحت وعطائي سبعمائة وعطاؤه أربعمائة « 5 » . اه . 4 الخزانة 3 : 509 قال أبو القاسم الزّجاجىّ في أماليه الوسطى والصغرى : أخبرنا أبو عبد اللّه محمد بن العباس اليزيدىّ قال : أخبرنا أبو الفضل الرّياشىّ عن الأصمعىّ ، عن عبد اللّه بن رؤبة العجاج ، عن أبيه عن جدّه قال : أنشدت أبا هريرة قصيدتي التي أوّلها : * الحمد للّه الذي استقلّت « 6 » *

--> ( 1 ) واسم أبيه « محرث » كما في جمهرة ابن حزم 243 ، وقيل « السموأل » كما في الأصمعيات 68 حيث تجد قصيدة ذي الإصبع العدواني هذه وبيان تخريجها في إسهاب . ( 2 ) في أمالي المرتضى : « في إصبعه » . ( 3 ) بنو ناج بن يشكر بن عدوان ، كما في الجمهرة 244 . ( 4 ) اسمه أبو الزعيزعة ، كما في أمالي المرتضى . ( 5 ) في الأغانى : « قال : كم عطاؤك ؟ فقال ألفان . فأقبل على فقال : كم عطاؤك ؟ فقلت : خمسمائة . فأقبل على كاتبه وقال : اجعل الألفين لهذا والخمسمائة لهذا . فانصرفت بها » . ( 6 ) أرجوزة العجاج هذه من أعاجيب الأراجيز ، ينحو فيها نحو التصوف . ونستطيع -