عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي

214

أمالي الزجاجي

وقد جعل الأعداء ينتقصونها * وتطمع فينا ألسن وعيون « 1 » ألا إنمّا ليلى عصا خيزرانة * إذا غمزوها بالأكفّ تلين « 2 » فقال : واللّه لو زعم أنها عصا مخّ أو عصا زبد لقد كان جعلها جافية خشنة بعد أن جعلها عصا ، ألّا قال كما قلت : وحوراء المدامع من معدّ * كأنّ حديثها ثمر الجنان « 3 » إذا قامت لسبحتها تثنّت * كأن عظامها من خيزران « 4 » [ اعتزاز بشار بنفسه ] أخبرنا حبيب بن نصر قال : حدّثنى عمر بن شبّة قال : أخبرني محمّد بن الحجّاج « 5 » قال : قلت لبشّار : إنّى أنشدت إنسانا قولك : إذا أنت لم تشرب مرارا على القذى * ظمئت ، وأىّ النّاس تصفو مشاربه « 6 »

--> ( 1 ) في أمالي المرتضى : « ينتقصوننا » . ( 2 ) في الكامل : « والخيزرانة : كل غصن لين يتثنى » . ( 3 ) في الكامل والعقد : « وبيضاء المحاجر » . وفي أمالي المرتضى : « قطع الجنان » . ومثل هذه الرواية قول بشار في المختار 34 : وحديث كأنه قطع الرو * ض ففيه الصفراء والحمراء ( 4 ) لسبحتها ، ضبطت في م بضم السين ، فكأن المعنى لتناول سبحتها ، أو معناه للدعاء وصلاة النافلة . وليس بشئ . ووجه ضبطها بفتح السين ، وهو مرة من السبح بمعنى الجيئة والذهاب والتصرف ، وبه فسر قوله تعالى : « إن لك في النهار سبحا طويلا » . ويؤيد هذا المعنى رواية المختار : « لمشيتها » ، ورواية العقد : « لحاجتها » . ( 5 ) الخبر بسنده في الأغانى 3 : 28 . والسند لأبي الفرج . ( 6 ) ديوان بشار 1 : 309 والعقد 2 : 310 والأغانى 3 : 47 ، 65 ونهاية الأرب 3 : 76 وتاريخ بغداد 7 : 115 وعيون الأخبار 3 : 17 والتمثيل والمحاضرة للثعالبي 74 وهو بدون نسبة في الصناعتين 56 .