عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي

212

أمالي الزجاجي

[ تفسير أبى زيد الأنصاري لبيت من الشعر ] أخبرنا أبو الحسين البصرىّ ، عن أبي حاتم قال : أنشدت أبا زيد هذا البيت وسألته ما يقول فيه . والبيت : أديسم يا ابن الذّئب من نسل زارع * أتروي هجائى سادرا غير مقصر « 1 » فقال : لمن هذا الشعر ؟ قلت : لبشّار في ديسم العنزىّ . قال : قاتله اللّه ما أعلمه بكلام العرب ! ثم قال : الدّيسم ولد الذئب من الكلبة . ويقال : للكلاب : أولاد زارع . والعسبار : ولد الضّبع من الذّئب . والسّمع : ولد الذّئب من الضّبع . وتزعم العرب أنّ السّمع لا يموت حتف أنفه ، وأنّه أسرع من الذّيخ « 2 » ، وإنّما هلاكه بعرض من أعراض الدّنيا . [ اعتزاز بشار بن برد بالمضرية في شعره وحديثه ] حدثنا أبو بكر محمد بن يحيى الصّولى قال : حدّثنا يحيى بن علىّ ، والحسن ابن علىّ ، ومحمد بن عمران الصّيرفىّ . حدّثنا العنزي « 3 » قال : حدّثنى جعفر بن محمد ابن سلّام قال : حدّثنى مخلد أبو سفيان قال « 4 » : كان جرير بن المنذر السّدوسىّ يفاخر « 5 » بشارا ، فقال له بشّار :

--> ( 1 ) انظر الحيوان 1 : 183 . والسادر : الذي لا يهتم لشيء ولا يبالي ما صنع . ( 2 ) الذيخ ، بالكسر : الذكر من الضباع الكثيف الشعر . ( 3 ) هو الحسن بن علي ، أو ابن عليل ، العنزي . انظر تاريخ بغداد 7 : 398 . ( 4 ) الخبر التالي في الأغانى 3 : 27 . ( 5 ) لم يكن بشار عربيا ، وإنما كان مولى بنى عقيل بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر . فمن أجل هذا كان يتصدى لمفاخرة جرير بن منذر السدوسي . وسدوس هم بنو سدوس