عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي
207
أمالي الزجاجي
قال محمد بن عمران التّيمىّ « 1 » قاضى أهل المدينة : ما شيء أثقل من حمل المروءة « 2 » . قيل له : وما المروءة ؟ قال : لا تعمل في السّر شيئا تستحيي منه في العلانية « 3 » . [ للأحنف بن قيس في السيادة ] أخبرنا أبو موسى الحامض « 4 » ، عن المبرّد عن المازنىّ عن الأصمعىّ قال : قال معاوية للأحنف بن قيس : يا أبا بحر ، بم يسود الغلام فيكم ؟ قال : إذا رأيته نشأ أن يتّقى ربّه « 5 » ويطيع والده ، ويستصلح ماله ، ويقيم مروءته ، ويبسط ضيفه ، ولا يغضب جاره . فقال معاوية : وفينا وأبيك . [ للحصين بن الحمام في السيادة ] أنشدنا أبو الحسن الأخفش قال : أنشدنا أبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب قال : أنشدنا الفراء ، للحصين بن الحمام « 6 » :
--> ( 1 ) هو محمد بن عمران بن إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد اللّه التيمي ، كان قاضيا على المدينة لأبى جعفر المنصور ، وكان بخيلا ، وهو القائل حين عوتب على البخل : « إني لا أجمد عن الحق ، ولا أذوب في الباطل » . المعارف 102 . ( 2 ) في عيون الأخبار 1 : 295 : « ما شيء أشد حملا على من المروءة . قيل : وأي شيء المروءة » . ( 3 ) وكذا النص في عيون الأخبار . وفي البيان 2 : 176 : « أن لا تعمل في السر شيئا تستحى منه في العلانية » . ( 4 ) سبقت ترجمته في ص 133 . ( 5 ) ط : « نشئان يتقى ربه » ، تحريف . ( 6 ) الحصين بن الحمام بن ربيعة بن مساب بن حرام بن وائلة بن سهم بن مرة ، المرى ، من فرسان الجاهلية وشعرائها ، ويعد في أوفياء العرب . قال أبو عبيدة : اتفقوا على أن أشعر المقلين ثلاثة : المسيب بن علس ، والحصين بن الحمام ، والمتلمس » . والحصين له صحبة . والحمام ، بضم الحاء . خزانة الأدب 2 : 9 واللآلي 177 والشعراء 630 والاشتقاق 289 والمؤتلف 91 والأغانى 12 : 118 - 124 والإصابة والاستيعاب وأسد الغابة .