عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي
201
أمالي الزجاجي
حنّت قلوصيى آخر اللّيل حنّة * فيا روعة ما راع قلبي حنينها « 1 » سعت في عقاليها ولاح لعيها * سنا بارق وهنا ، فجنّ جنونها « 2 » تحنّ إلى أهل الحجاز صبابة * وقد بتّ من أهل الحجار قرينها « 3 » فيا ربّ أطلق قيدها وجريرها * فقد راع أهل المسجدين حنينها « 4 » وقال : أنشدنا مثله : حنّت وما عقلت فكيف ، إذا بكى * شوقا ، يلام على البكا من يعقل ذكرت قرى نجد ، فأطلقه الهوى * وقرى العاق وليلهنّ الأطول [ قصيدة ثابت قطنة العتكي في رثاء المفضل بن المهلب ] أنشدنا أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد . قال أنشدنا أبو حاتم السّجستانىّ ، قال : أنشدنا الأصمعىّ لثابت قطنة العتكىّ « 5 » : يا هند كيف بنصب بات يبكيني * وعائر في سواد العين يؤذيني « 6 »
--> ( 1 ) الأبيات في حماسة ابن الشجري 174 . ( 2 ) السنا : الضوء . والبارق : السحاب ذو البرق . والوهن : نحو من نصف الليل . ( 3 ) بت : قطع . والقرين : البعير المقرون بآخر ، والقرين : المصاحب . ( 4 ) الجرير : حبل مفتول من الجلد يكون في أعناق الإبل . ( 5 ) هو ثابت بن كعب ، أخو بنى أسد بن الحارث بن العتيك ، وقيل : بل هو مولى لهم . ولقب قطنة لأن سهما أصاب إحدى عينيه فذهب بها في بعض حروب الترك ، فكان يحشوها قطنة . وهو شاعر فارس من شعراء الدولة الأموية ومن أصحاب يزيد بن المهلب الأغانى 13 : 47 - 54 والخزانة 4 : 185 - 187 والشعراء 612 . ( 6 ) في الأغانى أنه قال هذا الشعر لما قتل المفضل بن المهلب ودخل ثابت على هند بنت المهلب ، والناس حولها جلوس يعزونها . والأبيات في الأغانى 13 : 51 - 52 وأمالي المرتضى 1 : 407 - 408 . قال المرتضى : « وهذه الأبيات يروى بعضها لعروة بن أذينة » . والنصب : البلاء والعذاب . والعائر : قذى العين ورمدها ، ومثله العوار .