عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي
197
أمالي الزجاجي
ويحرم المال ذو المطيّة والرّح * ل ومن لا يزال مغتربا [ مما قيل في القناعة ] وأنشدنا ابن الخيّاط النحوي « 1 » ، عن ثعلب ، عن الفراء ، عن الكسائىّ : نهيت عمرا ويزيد والطّمع « 2 » * والحرص يضطرّ الكريم فيقع في دحلة فلا يكاد ينتزع وأنشدنا الأخفش قال : أنشدنا ثعلب : أبا هانئ لا تسأل الناس والتمس * بكفّيك فضل اللّه فاللّه أوسع « 3 » فلو تسأل الناس التّراب لأوشكوا * إذا قلت هاتوا أن يملّوا ويمنعوا « 4 » [ موعظة أم سلمة لعثمان رحمهما اللّه ] حدثنا أبو إسحاق الزّجاج قال : حدّثنا المبرّد قال :
--> ( 1 ) هو محمد بن أحمد بن منصور ، أبو بكر بن الخياط . كان من سمرقند وقدم بغداد ، وكان يخلط نحو البصريين والكوفيين ، وناظر الزجاج . أخذ عنه الزجاجي والفارسي . توفى سنة 320 . إنباه الرواة 3 : 54 ومعجم الأدباء 17 : 141 ونزهة الألباء 320 وبغية الوعاة 19 . ( 2 ) أنشد الأشطار في اللسان ( دحل 253 ) وقال : « قوله والطمع ، أي نهيتهما فقلت لهما : إياكما والطمع . فحذف ، لأن قوله نهيت عمرا ويزيد في قوة قولك : قلت لهما : إياكما » . والدحلة : البئر . ( 3 ) البيتان في مجالس ثعلب 433 برواية : « أبا مالك » . والثاني منهما في اللسان ( وشك 405 ) . ( 4 ) الرواية في المجالس : « ولو يسأل الناس التراب لأوشكوا إذا قيل » . وفي اللسان : « ولو سئل . . إذا قيل » . والبيت من شواهد النحويين على أمرين : أحدهما ورود أوشك بصيغة الماضي فيمن زعم أنها لا تأتى إلا بلفظ المضارع . والأمر الثاني : ورود خبر أوشك جملة فعلها مضارع مقرون بأن . وهذا كثير .