عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي

184

أمالي الزجاجي

هبطنا بلادا ذات حمى وحصبة * وموم وإخوان مبين عقوقها « 1 » سوى أنّ أقواما من الناس وطّشوا * بأشياء لم يذهب ضلالا طريقها « 2 » وقالوا : عليكم حبّ جوخى وسوقها * وما أنا أم ما حبّ جوخى وسوقها « 3 » قال أبو القاسم : التوطيش : الإعطاء القليل . وقوله « لم يذهب ضلالا طريقها » : لم يضع فعالهم عندنا « 4 » . [ طائفة من أمثال العرب ] قال أبو القاسم يقال : « أحرّ من النّار » و « الحرب « 5 » » و « القرع « 6 » » .

--> - الثلاثة وقبلها ثلاثة أبيات أخرى ، وهي : ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة * بميثاء لا تؤذى عيالي بقوقها وهل تأخذنى ليلة ذات لذة * يد الدهر ذاك رعدها وبروقها من الواسقات الماء حول ضرية * يمج الندى ليل التمام عروقها ( 1 ) الموم : الحمى . وأنشد هذا البيت وتاليه في اللسان ( وطش ) بدون نسبة . أما الثالث فأنشده في ( جوخ ) بدون نسبة أيضا . ( 2 ) ياقوت عن الفراء : وطش له ، إذا هيأ له وجه الكلام أو العلم أو الرأي . يقال : وطش لي شيئا حتى أذكره ، أي افتح . ( 3 ) جوخى ، رسمت هكذا بالياء في النسخ ، ورسمت في معجم البلدان بالألف ، وكذا في اللسان ( جوخ ) وهو الوجه وهي بضم الجيم وفتحها كما نص ياقوت ، وهو اسم نهر عليه كورة واسعة في سواد بغداد . و « سوقها » الأولى ضبطت في م واللسان بالنصب ، وهو وجه جائز في العربية بالعطف على محل معمول المصدر ، كقول زياد العنبري : قد كنت داينت بها حسانا * مخافة الإفلاس والليانا التصريح 2 : 65 والأشمونى 2 : 290 - 291 . ( 4 ) اللسان : « وقيل : معناه لم يخف علينا أنهم قد أحسنوا إلينا » . ( 5 ) بالحاء المهملة بعدها راء ، كما في النسخ . ( 6 ) القرع بالتحريك : بثر يأخذ صغار الإبل في رءوسها وأجسادها فتقرع . ويقال أيضا بالفتح ، قال الميداني : « مسكن الراء ، يعنون به قرع الميسم . قال الشاعر : -