عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي
180
أمالي الزجاجي
[ لأبى العتاهية في الزهد ] أنشدنا نفطويه ، لأبى العتاهية : كتب الفناء على البرية ربّها * والناس بين مقدّم ومخلّف « 1 » سبحان ذي الملكوت أية ليلة * مخضت بوجه صباح يوم الموقف « 2 » [ حديث وخبر فيما يكره من البكاء ونحوه على الميت ] حدثنا عبد اللّه بن محمد النّيسابورى قال : حدّثنا علي بن سعيد بن جرير النسائي قال : حدّثنا عبد الصمد بن عبد الوارث ، عن شعبة ، عن عبد الملك ابن عمير ، عن ربعىّ « 3 » : أنّ أبا موسى « 4 » أغمي عليه ، فبكته امرأته ، فقال : أبرأ إليكم ممّا برئ منه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ممن حلق ، وسلق ، وخرق .
--> ( 1 ) البيت لم يرو في ديوان أبى العتاهية . وتاليه في الديوان 165 مع بيت يثنيه بعده ، وهو : لو أن عينا شاهدت من نفسها * يوم الحساب تمثلا لم تطرف ( 2 ) الملكوت : الملك والسلطان والعظمة . مخضت الحامل بولدها : جاءها المخاض ، وهو وجع الولادة ، وبابه سمع ، والمصدر مخاض كسماع ، وتكسر ميم المصدر أيضا . ويوم الموقف هو يوم القيامة . وفي الديوان : للّه در أبيك أية ليلة * مخضت صبيحتها بيوم الموقف ( 3 ) هو ربعي بن حراش ، بكسر الحاء المهملة ، الكوفي . روى عن عمر ، وعلى ، وابن مسعود ، وأبى موسى الأشعري وغيرهم ، وعنه عبد الملك بن عمير ، والشعبي ، ومنصور بن المعتمر وغيرهم . توفى سنة 110 . تهذيب التهذيب 3 : 236 . ( 4 ) هو أبو موسى الأشعري ، واسمه عبد اللّه بن قيس ، الصحابي الجليل ، وأحد الولاة الفاتحين ، وأحد الحكمين اللذين رضيهما على ومعاوية بعد حرب صفين ، استخلفه عمر على البصرة فعلم الناس وفقههم ، وولى الكوفة زمن عثمان ، وفيه يقول رسول اللّه : « لقد أوتى هذا مزمارا من مزامير آل داود » . توفى سنة 42 وله ثلاث وستون سنة . الإصابة 4889 وتهذيب التهذيب 5 : 362 - 363 .