عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي

167

أمالي الزجاجي

وقال بعضهم في هذا البيت : الصّرفان : التّمر نفسه . وأكثر أهل اللّغة على القول الأوّل . [ قصيدة لابن الدمينة ] أنشدنا أبو الحسن علي بن سليمان الأخفش قال : أنشدنا أبو العباس أحمد ابن يحيى ثعلب ، عن ابن الأعرابي ، لابن الدّمينة : قفى يا أميم القلب نقرأ تحيّة * ونشكو الهوى ثمّ افعلى ما بدا لك « 1 » فلو قلت طأ في النّار أعلم أنّه * هوى منك أو مدن لنا من نوالك « 2 » لقدّمت رجلي نحوها فوطئتها * هدى منك لي أو ضلّة من ضلالك سلى البانة الغيناء بالأجرع الذي * به البان ، هل كلّمت أطلال دارك « 3 » وهل قمت في أطلالهنّ عشيّة * مقام أخي البؤسى وآثرت ذلك « 4 » ليهنك إمساكى بكفّى على الحشى * ورقراق عيني خشية من زيالك « 5 »

--> ( 1 ) ديوان ابن الدمينة 13 - 17 ، و 165 - 168 ومراجع القصيدة فيه 217 - 219 . و « نقرأ تحية » هي رواية الهجري ص 165 من الديوان ، مع رواية : « ونقض الهوى » . ( 2 ) هوى منك ، تطابق رواية الهجري ص 165 . وفي ص 16 من الديوان : « هدى منك لي أو غيه من ضلالك » . ( 3 ) الغيناء : الخضراء الكثيرة الورق الملتفة الأغصان الناعمة . ط ، ش : « الغناء » ، وهي الملتفة الكثيرة الورق والأغصان فإذا ضربتها الريح غنت ، من الغنة . ويقال : روضة غناء : تمر الريح فيها غير صافية الصوت من كثافة عشبها والتفافه . انظر اللسان ( غنن ) . والبان : شجر سبط القوام لين ، ورقه كورق الصفصاف ، يشبه به الحسان في الطول واللين . المعجم الوسيط 1 : 77 . ( 4 ) البؤسى : ضد النعمى ، وهو البؤس . والبائس : المبتلى . ويروى : « مقام أخي البغضاء واخترت ذلك » ، و « مقام أخي البأساء واخترت ذلك » . ( 5 ) ليهنك ، أي ليهنئك من الهناءة ، سهلت همزته ثم عومل معاملة المعتل . ورقراق الدمع : ما ترقرق منه ، أي جاء وذهب . والزيال : المفارقة والمبارحة .