عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي
144
أمالي الزجاجي
يرد المياه حضيرة ونفيضة * ورد القطاة إذا اسمألّ التّبّع « 1 » قال أبو القاسم : التّبّع : الظّلّ . واسمألّ : تقلّص « 2 » . [ مجلس أبى عثمان المازني والرياشي ] أخبرنا أبو جعفر محمد بن رستم الطبري « 3 » قال : أنبأنا أبو عثمان المازني قال « 4 » : كنت عند الأخفش سعيد بن مسعدة ومعنا الرّياشىّ ، فقال « 5 » : إنّ مذ إذا رفع بها فهي اسم مبتدأ وما بعدها خبرها ، كقولك : ما رأيته مذ يومان ؛ وإذا خفض بها فهي حرف معنى ليس باسم ، كقولك : ما رأيته مذ اليوم . فقال له الرياشي : فلم لا تكون في الموضعين اسما ، فقد نرى الأسماء تخفض وتنصب ، كقولك : هذا ضارب زيدا غدا ، وهذا ضارب زيد أمس ، فلم لا تكون مذ بهذه المنزلة ؟ فلم يأت الأخفش بمقنع . قال أبو عثمان : فقلت أنا : لا تشبه مذ ما ذكرت من الأسماء ؛ لأنا لم نر الأسماء هكذا تلزم موضعا واحدا إلّا إذا ضارعت حروف المعاني ، نحو : أين
--> ( 1 ) لسعدى بنت مخدعة الجهنية ترثى أخاها أسعد . اللسان ( حضر ، نفض ، سمأل ، تبع ) والأصمعيات 106 وبلاغات النساء لابن طيفور 175 وحماسة ابن الشجري 82 والنفيضة : الطليعة . والمعنى أنه يغزو وحده في موضع الحضيرة والنفيضة . وقال شمر : « حضيرة يحضرها الناس يعنى المياه . ونفيضة : ليس عليها أحد » . وهذا أصوب عندي . ( 2 ) وذلك في منتصف النهار حين يقصر الظل . وبعد البيت السابق : أجعلت أسعد للرماح دريئة * هبلتك أمك أي خرق ترقع ( 3 ) ط : « أبو حفص » ، صوابه في م . وانظر مجالس العلماء 63 ، 65 ، 253 . ( 4 ) مجالس العلماء للزجاجى 66 - 68 وإنباه الرواة 2 : 372 . ( 5 ) القائل هو أبو الحسن الأخفش ، كما في مجالس العلماء .