عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي
140
أمالي الزجاجي
قصد أبو نواس بعض النّوبختية « 1 » من الكتّاب ، وكان بعض أجداد ذلك الكاتب كتب لبعض الأكاسرة ، فوجد كسرى على بعض حظاياه فدفعها إلى ذلك الكاتب النّوبختىّ وأمره بقتلها ، فكره أن يقتلها فتتبعها نفس الملك ، وخشي أن يستبقيها فيتهمه ، فاستبقاها هو وجبّ نفسه . ثمّ إنّ نفس الملك تتبّعتها ، فحملها إليه وعرّفه ما صنع بنفسه ، فأكبر ذلك وقال : ما جزاؤك إلّا أن أجمع خاصّتى وأقعدك على رقبتي ! فحسده وزراء الملك وقالوا له : إنّ
--> - نيبخت » . فمن الواضح أن نسبة الهاشمي نسبة ولاء . وقد كان إسماعيل موضع هجاء لأبى نواس كما تشير إليه المراجع المتقدمة والحيوان 3 : 129 . كما كان نديما للخليفة المأمون . كتاب بغداد لابن طيفور 161 . ( 1 ) النوبختية آل نوبخت ، كانوا من وجوه بغداد والبصرة . وأول من ظهر من هذه الأسرة الفارسية الأصل جدهم نوبخت ، وكان قد التحق بخدمة المنصور ، وصله به أبو اللجلاج متطبب المنصور ، فأثرى ثراء وأصبح ذا منزلة عالية . ولما ضعف عن خدمة المنصور أمره المنصور بإحضار ولده أبى سهل ليقوم مقامه . ابن أبي أصيبعة 1 : 152 والقفطي 266 . و « أبو سهل » كنيته كناه بها أبو جعفر المنصور لما استنكر اسمه الفارسي ، وهو « خرخشاذ ماه طيماذاه ماذرياد خسروا بهمشاه » . وفي النوبختية أبو سهل آخر غير هذا ، وهو أبو سهل الفضل بن نوبخت مؤلف « النهطمان » ، وكان في خزانة الحكمة لهارون الرشيد ، وله مسائل في الحكمة أجابه عنها ثابت بن قرة . القفطي 168 . وأبو سهل ثالث ، هو أبو سهل إسماعيل بن علي بن أبي سهل نوبخت . ابن النديم 251 ولسان الميزان 1 : 424 . ومن أدباء النوبختية : سليمان بن أبي سهل ، وله يقول أبو نواس : يا سليمان غننى * ومن الراح فاسقنى أخبار أبى نواس لابن منظور 142 . ولسليمان هذا هجاء في أبى نواس : إن ابن هانى سفلة خالص * ما وحد اللّه ولا أخلصا ديوان أبى نواس 33 وابن منظور 199 . ومنهم عبد اللّه بن أبي سهل . وفيه يقول أبو نواس ( ديوانه 34 وأخبار ابن منظور 199 ) : ثقيل يطالعنا من أمم * إذا سره رغم أنفى ظلم والنوبختي ، بفتح النون أو ضمها ، كما عند السمعاني 569 ب . واقتصر في لسان الميزان 1 : 424 على ضم النون . والباء مفتوحة في السمعاني ولسان الميزان ، وفي حواشيه عن فهرس الطوسي أن الباء مضمومة .