عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي
138
أمالي الزجاجي
زعم النّضر والمغيرة والنّعمان والبحترىّ وابن عياض « 1 » فقال : ويحك ، زعموا ما ذا يا أبا المستهلّ ؟ فقال « 2 » : أنّ جود الأنام كان جميعا * يوم راحوا منيّة الفيّاض قال : فقلت لهم ما ذا يا أبا المستهلّ ؟ قال : كذبوا والذي يلبّى له الرّكب * سراعا بالمفضيات العراض « 3 » لا يموت الندى ولا الجود ما عا * ش أبان غياث ذي الإنفاض « 4 » فإذا ما دعا الإله أبانا * آذن الجود بعده بانقراض قال له : أجدت فسل . قال : تعطيني لكلّ بيت عشرة آلاف درهم . قال : أفعل وأزيدك عشرة آلاف درهم من عندي . فأمر له بستّين ألف درهم .
--> - وعكرمة الفياض فينا وحوشب * هما فتيا الناس اللذا لم يغمرا هما فتيا الناس اللذا لم ينلهما * رئيس ولا الأقيال من آل حميرا وذكره ابن عبد ربه في العقد ، في الأجواد 1 : 294 . وانظر خبرا له في العقد 6 : 98 . وله ذكر في أخبار الخوارج من الكامل 662 - 663 . ( 1 ) البحتري ، كذا ورد بهذا الضبط في م . ( 2 ) أبو المستهل : كنية للكميت ، كنى بابنه المستهل ، وكان شاعرا مثله ، وهو القائل لبني العباس : إذا نحن خفنا في زمان عدوكم * وخفناكم إن البلاء لراكد وكان قد وفد على أبى العباس السفاح بالأنبار ، فأخذه الطائف بها فحبسه ، فكتب إلى أبى العباس هذا الشعر ، فأمر بتخليته وأحسن جائزته . ووفد بعد ذلك على المنصور ، وله معه حديث . الشعراء 566 . ومعجم الشعراء للمرزباني 479 . ( 3 ) كذا ورد البيت . ( 4 ) الإنفاض : مصدر أنفض القوم : نفد طعامهم وزادهم .