عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي

136

أمالي الزجاجي

يوما بأطيب منها نشر رائحة * ولا بأحسن منها إذ دنا الأصل « 1 » قال الأصمعىّ : قال أبو عمرو بن العلاء « 2 » : لم يقل في وصف الرياض ولا في وصف جمال النّساء وطيب نشرهنّ أبلغ من هذا الشعر ولا أحسن . [ أقوال مأثورة لبعض الخلفاء وبعض الحكماء ] أخبرنا علي بن سليمان قال : أنبأنا محمد بن يزيد قال : قال المدائني : روى عن علي بن أبي طالب رضوان اللّه عليه أنّه قال : يجب على العاقل أن يكون عارفا بزمانه ، مالكا للسانه ، مقبلا على شانه . وقال عمر بن الخطاب رضوان اللّه عليه : من قعد به أدبه لم يرفعه حسبه . وقال أبو بكر الصّدّيق رضى اللّه عنه : الحسب التّقوى . وقال بعض الحكماء : بالعلم يعرف قدر النّعمة ، وبالمعرفة بها يبلغ كنه شكرها « 3 » ، والشّكر عليها يستحقّ به المزيد منها . وقال آخرون : مخالطة الأشرار دليل على شرارة من خالطهم . والكفر

--> - من النبت وتلاحق . والعميم : التام الحسن . والمكتهل : الذي طال وانتهى منتهاه وظهر نوره . وانظر اللسان ( أزر ، كهل ) حيث أنشد البيت . ( 1 ) النشر : سطوع الرائحة وانتشارها . والأصل : جمع أصيل ، وهو الوقت من العصر إلى آخر النهار . وإنما خص هذا الوقت لأن النبت فيه أحسن ما يكون ، لتباعد الشمس والقر عنه . ( 2 ) القول التالي منسوب إلى أبى عبيدة ، فيما رواه ابن الشجري . ( 3 ) كنه الشئ : حقيقته .