عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي
121
أمالي الزجاجي
لا أنام اللّه عيني * ك وإن كنت صديقي [ القول في الدخان والعثان وأشباههما ] أخبرنا أبو بكر محمد بن محمود الواسطي قال : أخبرنا أبو بكر الأشناندانىّ ، عن أحمد بن صالح ، عن عبد الرازق ، عن معمر قال : سألت أبا عمرو بن العلاء عن العثان ما هو ؟ فسكت ساعة ثم قال : هو الدّخان من غير نار . قال أبو القاسم : يقال هو الدّخان وجمعه دواخن ، والعثان وجمعه عواثن ، ولا يعرف لهما نظير في الجموع ؛ لأنّ فعالا لا يجمع على فواعل ، غير هذين . ويقال للدّخان : الدّخّ ، والدّخّ ، والنّحاس . وأنشد ابن الأعرابىّ : تضئ كمثل سراج السّلي * ط لم يجعل اللّه فيه نحاسا « 1 » وأنشد أيضا : لا خير في الشّيخ إذا ما اجلخّا * وسال غرب دمعه فلخّا « 2 » وكان أكلا كلّه وشخّا * تحت رواق البيت يغشى الدّخّا قال أبو القاسم : اجلخّ : اعوجّ . ولخّ يقول : التصقت عينه . وشخّا ، كثر غائطه . ويغشى الدّخّا ، يقول : يغشى التّنّور فيقول : أطعموني .
--> ( 1 ) البيت للنابغة الجعدي ، كما في اللسان ( سلط ، نحس ) والشعراء 255 والكامل 324 والخزانة 3872 . والسليط : الزيت . ( 2 ) الشطر وسابقه في اللسان 3 : 489 ، 491 ، 4 : 19 والأشطار الأربعة في مجالس ثعلب 451 والخزانة 3 : 104 . وقد نقل البغدادي نسبه الرجز إلى العجاج ، وليس في ديوانه . وانظر أشطارا أخرى من هذا الرجز في اللسان 3 : 470 ، 4 : 8 وليس في كلام العرب 30 .