عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي

116

أمالي الزجاجي

ابن محمد قال : أنشدني سليمان بن عبد اللّه بن طاهر لأبيه « 1 » : إلّا إنّما الإنسان غمد لقلبه * ولا خير في غمد إذا لم يكن نصل فإن كان للإنسان قلب فقلبه * هو النّصل والإنسان من بعده فضل [ حديث مروان بن الحكم مع الأعرابي ] أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد قال : أخبرني عبد الرحمن بن أخي الأصمعي عن عمه قال : وقف أعرابىّ على مروان بن الحكم وهو يفرض للناس بالمدينة ، فقال له : افرض لي . فقال : طوينا الكتاب . فقال : أما علمت أنّى القائل : إذا هزّ الكريم يزيد خيرا * وإن هزّ اللئيم فلا يزيد فقال مروان : نشدتك اللّه « 2 » ، أنت القائل له ؟ فقال : نعم . فقال : افرضوا له .

--> ( 1 ) هو أبو العباس عبد اللّه بن طاهر بن الحسين ، أحد ولاة المأمون ، وكان عبد اللّه أديبا ظريفا جيد الغناء ، نسب إليه صاحب الأغانى أصواتا كثيرة ، وهو القائل : نحن قوم تذيبنا الأعين النج * ل على أننا نلين الحديدا وكان عبد اللّه قد تولى الشام مدة والديار المصرية مدة ، وفيه يقول بعضهم : يقول أناس إن مصرا بعيدة * وما بعدت مصر وفيها ابن طاهر ويذكرون أن البطيخ العبدلاوى منسوب إليه . توفى عبد اللّه سنة 228 . الأغانى 11 : 11 وتاريخ بغداد 9 : 483 ووفيات الأعيان 1 : 260 . ( 2 ) نشدتك اللّه : استحلفتك به . ط ، ش : « أنشدتك » ، وصححها الشنقيطي يحذف الألف ، كما وردت على هذا الصواب في م .