عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي

108

أمالي الزجاجي

فتى لا يزال الدّهر أكبر همّه * فكاك أسير أو معونة غارم « 1 » وإن تنكحى زيدا ففارس قومه * إذا الحرب يوما أقعدت كلّ قائم « 2 » وصاحب نبهان الذي يتّقى به * شذا الأمر عند المعظم المتفاقم « 3 » وإن تنكحينى تنكحى غير فاجر * ولا جارف جرف العشيرة هادم « 4 » ولا متّق يوما ، إذا الحرب شمّرت ، * بأنفسها نفسي ، كفعل الأشائم « 5 » وإن طارق الأضياف لاذ برحله * وجدت ابن سعدى للقرى غير عاتم « 6 » فأىّ فتى أهدى لك اللّه فاقبلى * فإنّا كرام من رؤوس الأكارم « 7 » وأنشأ حاتم يقول « 8 » : أماوىّ قد طال التجنّب والهجر * وقد عذرتنى في طلابكم العذر « 9 »

--> ( 1 ) فكاك الأسير : أن ينقذه من الأسر بدفع ديته . والغارم : من لزمه دين في دية أو حمالة . ( 2 ) ط ، ش : « فإن » . والوجه ما أثبت من م والخزانة . أقعدت كل قائم : اشتد فيها الفتك وكثر فيها الصرعى . ( 3 ) صاحب نبهان ، هو زيد الخيل كما سبقت الإشارة إلى ذلك في ص 106 . والشذا : الأذى والشر . والمعظم ، بكسر الظاء : الهائل ، من قولهم : أعظمنى الأمر : هالنى . وبفتح الظاء من قولهم أعظم الأمر : رآه عظيما . والمتفاقم : الشديد العظيم . ( 4 ) الفاجر : من يركب أمرا قبيحا من كذب أو زنى أو يمين كاذبة . وجرف الطين ونحوه : كسحه وذهب به . والجرف : ما أكل السيل من أسفل شق الوادي . كناية عن محافظته على عشيرته . ( 5 ) الأشائم : جمع أشأم ، وهو الذي يجرى بالشؤم . ( 6 ) طارق الأضياف : الأضياف الذين يطرقون البيوت ليلا . لاذ : لجأ . والقرى : طعام الضيف . والعاتم : البطيء ، ويقال فلان عاتم القرى : قد عتم قراه وأبطأ به . قال : فلما رأينا أنه عاتم القرى * بخيل ذكرنا ليلة الهضم كردما ( 7 ) في الخزانة : « من رؤوس أكارم » . ( 8 ) ديوان حاتم 118 . ( 9 ) العذر : جمع عذير . والعذير : الحال . وأصل العذر عذر بضمتين فخفف ، وتسكين عين فعل جائز إن لم تكن واوا أو يكن مضاعفا .