عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي

104

أمالي الزجاجي

[ حديث لابن عباس وتفسير ما ورد فيه الغريب ] حدثنا الحسن بن إسماعيل المحاملي قال : حدّثنا أبو هاشم زياد بن أيوب الطّوسى قال : حدثنا سعيد بن محمد الورّاق ، عن بسّام « 1 » عن عكرمة عن ابن عباس قال : « نهى النبىّ صلى اللّه عليه وسلم عن لبن الجلّالة ، وعن مهر البغىّ ، وعن ثمن الكلب « 2 » » . قال أبو القاسم : الجلالة : الإبل التي تأكل العذرة ؛ وأصل الجلّة البعر . قال الأصمعىّ : يقال خرج الإماء يجتللن . والبغىّ : الفاجرة . والبغاء الزّنى ، بالمدّ والقصر . قال اللّه عزّ وجل : وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ « 3 » . والبغىّ في غير هذا : الأمة . والبغيّة : الربيئة ، وهو الطّليعة للقوم . وأنشد الأصمعىّ : فكان وراء القوم منهم بغيّة * فأوفى يفاعا من بعيد فبشّرا « 4 »

--> - وفي الأغانى 12 : 138 : « وهذه الأبيات تروى لغير ديك الجن » . ومن قوله فيها مما أنشده ابن خلكان : جاءت تزور فراشي بعد ما قبرت * فظلت ألثم نحرا زانه الجيد وقلت : قرة عيني قد بعثت لنا * فكيف ذا وطريق القبر مسدود قالت : هناك عظامي فيه مودعة * تعيث فيها بنات الأرض والدود وهذه الروح قد جاءتك زائرة * هذى زيارة من في القبر ملحود ( 1 ) هو بسام بن عبد اللّه الصيرفي الكوفي . ممن روى عن عطاء وعكرمة . تهذيب التهذيب 1 : 434 . ( 2 ) الحديث مختصرا في النسائي 7 : 309 . وانظر تفسير ابن كثير 3 : 289 في تفسير الآية التالية . ( 3 ) الآية 33 من سورة النور . ( 4 ) اليفاع : الموضع المشرف المرتفع . ونحوه ما أنشده صاحب اللسان من قول طفيل : فألوت بغاياهم بنا وتباشرت * إلى عرض جيش غير أن لم تكتب