عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي

96

أمالي الزجاجي

لئن سبق الكبير فأهل سبق * له فضل الكبير على الصغير وإن بلغ الصغير مدى كبير * فقد خلق الصغير من الكبير فقال : أحسنت ، ولكن لا يساوى عشرين ألف درهم . ثم قال له : أين المال ؟ قال : ها هو ذا . قال : يا ربيع ، أعطه منه أربعة آلاف درهم ، وخذ الباقي . ففعل . فلمّا صارت الخلافة إلى المهدىّ رفع المؤمّل إليه يذكر قصّته ، فضحك وأمر بردّ المال إليه ، فردّ . [ مما قيل في محبة البخيلة ] أنشدنا الزّجاج قال : أنشدنا المبرّد : أحبّا على حبّ وأنت بخيلة * وقد زعموا أن لا يحبّ بخيل « 1 » بلى والذي حجّ الملبّون بيته * ويشفى الجوى بالنّيل وهو قليل « 2 » [ لمحمد بن عبد اللّه بن طاهر في النساء ] أنشدنا أبو عبد اللّه اليزيدىّ قال أنشدني عمى لمحمد بن عبد اللّه بن طاهر : مطيّات السّرور بنات عشر * إلى عشرين ثم قف المطايا فإن جاوزتهنّ فسر قليلا * بنات الأربعين من الرذايا « 3 » مقاساة النّساء مع اللّيالى * إذا أولدتهنّ من البلايا « 4 »

--> ( 1 ) يعجب من تضاعف حبه لها وهي البخيلة بودها . ( 2 ) الملبون : جمع ملب ، وهو الرافع صوته بالتلبية عند الحج . ( 3 ) أي من كان منهن في سن الأربعين ، فقد صارت رذية ، وهي المهزولة الهالكة الثقيلة ( 4 ) يشير إلى ما تلده الليالي أيضا من الأحداث ، وهو في معنى قول القائل : والليالي من الزمان حبالى * مثقلات يلدن كل عجيبه