عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي

90

أمالي الزجاجي

أذو زوجة بالمصر أم ذو قرابة * أراك لها بالبصرة العام ثاويا فقلت لها : لا ، إنّ أهلي لجيرة * لأكثبة الدّهنا جميعا وماليا « 1 » وما كنت مذ أبصرتنى في خصومة * أراجع فيها يا ابنة القوم قاضيا ولكنّنى أقبلت من جانبي قسا * أزور فتى نجدا كريما يمانيا « 2 » من آل أبي موسى ترى القوم حوله * كأنّهم الكروان أبصرن بازيا « 3 » مرمّين من ليث عليه مهابة * تفادى أسود الغاب منه تفاديا « 4 » وما الخرق منه يرهبون ولا الخنا * عليهم ، ولكن هيبة هي ماهيا « 5 »

--> - الرواح ، وهو السير بالعشى . والأبيات في ديوان ذي الرمة 653 - 655 والكامل 260 يمدح بها بلال بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري . وفي الديوان : « من عند أهلي » . ( 1 ) الدهنا : سبعة أحبل من الرمل في بلاد بنى تميم . قال المبرد : ولم أسمع إلا القصر من أهل العلم والعرب ، وسمعت بعد من يروى مدها . وفي معجم البلدان : الدهناء عند البصريين مقصور ، وعند الكوفيين يقصر ويمد . وفي حواشي الكامل : « وقوله لا لحن وهذا اللحن راجع على المرأة ، لأن لا لا تقع إلا في جواب أو ، وإنما سألته بأم ، وهي لم يستقر عندها علم » . وقال الشنقيطي في تعليقه على الأمالي : « لا ، رد لما توهمته من وقوع أحد الأمرين ، لا جواب لسؤالها » . ( 2 ) قسا : قارة ببلاد بنى تميم . والنجد ، كشهم وفرح وندس : الشجاع الماضي فيما يعجز عنه غيره . وفي الديوان : « أزور امرأ محضا نجيبا » . ( 3 ) الكروان بكسر الكاف : جمع كروان بفتحتين ، وهو طائر يدعى الحجل والقبج . وقوله : « ترى القوم حوله » من قبيل الالتفات ، فإنه كان يخاطب المرأة ، ثم حول المخاطبة إلى رجل ، كما في قوله تعالى : « حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم » . والبيت في الحيوان 6 : 372 . ( 4 ) مرمين ، من الإرمام ، وهو السكوت والإطراق . تفادى : تتفادى ، يفتدى بعضها ببعض منه . والغاب : جمع غابة ، وهي الأجمة ذات الشجر المتكاثف . ( 5 ) الخرق ، بالضم : الحمق . والخنا : الفحش . وهيبة تروى بالرفع ، أي أمره هيبة . وبالنصب ، أي يهابونه هيبة . وفي الديوان : « فما الفحش منه يرهبون » .