يحيى بن حسين الحسني الشجري الجرجاني

432

الأمالي ( الأمالي الخميسية )

السليم ، ويبكي بكاء الحزين ، ويقول : يا دنيا غري غيري ، أبى تعرضت ؟ أم إلي تشوقت ؟ هيهات هيهات ، قد باينتك ثلاثا لا رجعة فيها ، فعمرك قصير ، وخطرك حقير ، آه من قلة الزاد وبعد السفر ووحشة الطريق ، فبكى معاوية ، وقال : رحم اللّه أبا الحسن ، كان واللّه كذلك ، فكيف حزنك عليه يا ضرار ؟ قال : حزن من ذبح ولدها في حجرها . 3010 - وبه : قال : حدّثنا القاضي أبو القاسم علي بن المحسن بن علي التنوخي ، قال : حدّثنا أبو عبيد اللّه محمد بن عمران المرزباني ، قال : حدّثنا أبو الحسن علي بن سليمان الأخفش النحوي ، قال : تكلم رجل بحضرة أعرابي فأطال ولم يجد ، فقال له الأعرابي : يا ابن أخي أمسك ، فإنه من أجلك رزق الصمت المحبة . 3011 - وبه : قال : حدّثنا القاضي أبو القاسم التنوخي ، قال : حدّثنا أبو عبيد اللّه المرزباني ، قال : حدّثنا أبو الحسن الأخفش قال : تكلم ربيعة بن عبد الرحمن الفقيه ، وكان عييا متفاصحا ، فأعجبه ما كان منه ، فقال لأعرابي بالحضرة : ما تعدون العي فيكم ؟ قال : ما كنت فيه منذ اليوم . 3012 - وبه : قال : حدّثنا أبو الفتح بن منصور بن محمد بن عبد اللّه الأصفهاني المعروف بابن المقدار إملاء في شارع ابن أبي عوف ببغداد ، قال : رأيت مكتوبا على حائط بالعلث : [ المتقارب ] إن اليهود بحبها لعزيرها * أمنت حوادث دهرها الخوان وبنو الصليب بحب عيسى أصبحوا * يمشون زهوا في قرى نجران وترى المجوس بحبهم نيرانهم * لا يكتمون عبادة النيران والصادعون بمدح رب عادل يرمون في الآفاق بالبهتان * لا يقدرون على إبانة رشدهم خوفا من التشنيع والعدوان 3013 - وبه : قال : وحدّثنا أيضا إملاء ، قال : كتب إلى أبو أحمد العسكري ، قال أنشدني أبو بكر بن دريد لطلحة بن عبيد اللّه : [ الطويل ] لئن كان هذا الدهر أودى بعاصم * ووافت به الآجال يوما مقدرا لما كان إلا كابنة الخدر عفة * أبي الخناعف الثياب مطهرا ولا قسطلت خيل بخيل عجاجة ولا اصطفت الأقدام إلا تقسورا * يقدم في النادي الجليس أمامه ويأبى غداة الروع أن يتأخرا 3014 - وبه : قال : أخبرنا القاضي أبو الحسين أحمد بن علي بن الحسين التوزي بقراءتي عليه ، قال : أخبرنا أبو عبيد اللّه محمد بن عمران المرزباني ، قال : أخبرنا إبراهيم بن محمد بن عرفة ، قال : حدّثنا محمد بن يونس عن يحيى بن خلف الباهلي ، قال : حدّثني عمر بن علي بن أبي العباس الهلالي ، قال : سمعت الضحاك يقول : خلتان من كانتا فيه هنآه دينه ودنياه ، من نظر في دينه إلى من هو فوقه لم تزل نفسه تتوق إلى عمله ، ومن نظر في دنياه